الجزائر في عهد الآغوات
الجزء ١ · صفحة ٥٤عهد الأغوات (1059 م (107)
بين نارين، لكن لم يبرعه إلا والسفن الجزائرية تدخل الميناء بكل أمان، لأن شعبان آنها كان قد عقد في أثناء ذلك اتفاق هدنة مدته ثمانية أشهر مع الاميرال
الهولندي دي رويتر.
بعد حصار غير فعال دام أياما، وجد الأميرال الإنكليزي نفسه مضطرا إلى مهاداة شعبان، آغا، فتوصل معه قائد العمارة جون لاوسون في 23 أبريل إلى اتفاق مبدئي، استكمل في الثاني من مايو ببند يلمح أكثر مما يقر بإمكانية مصادرة سلع الأعداء على متن السفن التجارية الإنكليزية، كما نص هذا البند الأخير على استخدام سفن الطرفين لجوازات مختومة لكي يتم عند التفتيش التأكد من هويتها.
الوضع السياسي خلال حكم الأغوات الأحداث والتحولات (1659 - 167)
عقب وصول المبعوث الإنكليزي ريكو (Rycant) في بداية سيتمير 1663، على متن نفس السفينة التي حملت تصديق الباب العالي على المعاهدة، حمله الجزائريون رسالة إلى الملك شارل شدّدوا فيها على ضرورة تطبيق نظام الجوازات على جميع السفن الإنكليزية وانتظارهم رنا سريعا على ذلك، وأنهم، في حالة العكس، سيقومون بحجز ما يعود للأعداء بدل تعويض مناسب. ومع أن المجلس الملكي الخاص قرر بعد تسلمه الرسالة 29 سبتمبر اتخاذ بعض التدابير قصد تعميم الجوازات، غير أنه تجاهل طلب الردّ (2)، وعوضا عن ذلك، أرسل لاوسون على رأس عمارة لحماية السفن التجارية في البحر المتوسط (3)
(1)
وكانت القطرة التي أفاضت الكأس هي اختطاف الهولنديين لمائة وخمسين وفي 29 أكتوبر من نفس السنة، عاد لاوسون من جديد ومعه القنصل راكبًا جزائريا كانوا على متن سفينة إنكليزية (4)؛ وقد استنكر الديوان تلك روبرت براوني إلي الجزائر؛ وبتاريخ 10 نوفمبر، عقد مع شعبان آغا معاهدة الحادثة وعزم على المضي في تهديده، فأجاز في نهاية 1663 للرياس سلم وفق البنود التي سبق الإتفاق عليها)، وأرسلت نسخ من المعاهدة إلى احتجاز السفن الإنكليزية التي لا تحمل جوازاً مناسباً، كما فرض الرقابة على القنصل الإنكليزي خشية أن يتمكن من الفرار (5). وبذلك، عاد التوتر من جديد إلى العلاقات بين الجزائر ولندن.
إستانبول ولندن ليتم الإطلاع والمصادقة عليها (4).
(1) Fisher، Op.cit .. p. 313.
خلال مقامه، كتب "ريكو" إلى السفير "وينشلسي" يعلمه أنه منذ ابرام معاهدة السلام مع الجزائر، اتفق على أن جميع السفن الإنكليزية يجب أن تزود بجوازات يسلمها الأميرال الكبير؛ ومؤخرًا، بعد صعود الجزائريين على ظهر العديد من سفننا بعرض البحر وتتبتهم من عدم امتلاكها للجوازات، قاموا بتوجيهها إلى هذه المدينة (المحصنة)، لكن بفضل همة فصلنا، أخلي سبيل معظمها "
Ibid.، p. 316.
(2) Ibidem.
(3) Grammont، "Relations … "، Op.cit.، p. 294.
(4) Kricken، Op.cit. p. 64.
(5) Fisher، Op.cit.، p. 318.
105
(1) Grammont، "Relations … "، Op.cit.، pp. 292 - 293. Mercier، Op.cit.، p. 253.
(2) Fisher، Op.cit.، pp. 310 - 313.
Krieken، Op.cit.، p. 58. Mercier، Op.cit.، p. 253.
Panzac، Les corsaires barbaresques، Op.cit.، p. 28.
(3) Articles of peace concluded between His Sacred Majesty and the Kingdoms and Governments of Algiers، Tunis، and Tripoli، in the year 1662. London، 1662، pp. 3 - 8.
-Kricken، Op.cit.، p. 58. (4) Fisher، Op.cit .. pp. 314 - 315.
104