الجزائر في عهد الآغوات
الجزء ١ · صفحة ٥٣عهد الاغوات (1689 167)
قام بعدة عمليات إنزال بنواحي مارسيليا. وفي ربيع 1663، قام الفارس بول بالإستيلاء على عدد من المراكب قرب السواحل الجزائرية، غير أن عملية الإنزال ليلاً ومحاولته احتلال القل باءت بالفشل بسبب تفطن الأهالي والحامية التركية لها.
وبعد ذلك، ضم بول سفته إلى عمارة الدوق دي بوفور، وحاول معه في شهر أغسطس مهاجمة ميناء الجزائر وإضرام النار في أسطول الرياس؛ لكن أن الأسطول الفرنسي الذي كان من المفروض عند منتصف الليل أن يكون إزاء الميناء، تواجد قبل طلوع الفجر على بعد ميلين غربه با فالكشف أمر الأسطول ويذلك فشل هذا الهجوم أيضًا (3).
ما حدث هو
سبق وأشرنا أنه، في خريف 1661، قام الفارس دي كلير فيل سرًّا باستطلاع الساحل الشرقي على متن سفينة تجارية، وكانت مهمته تقضي بإيجاد أفضل منطقة يمكن اقتراحها كنقطة احتلال. وفي يونيو 1662، أشار الفارس المذكور في تقريره لكولبير إلى تفضيله خليج مطورة؛ لكن المجلس الملكي
(1) Gazette de France، 1662، p. 729.
- Bono، I Corsari barbareschi، Op.cit.، p. 176. Belhamissi، Histoire de la marine .... Op.cit.، p. 146. (2) La Roncière، Histoire de la Marine française. T. V. p. 256.
- Grammont، "Relations … "، Op.cit .. pp. 293 - 294. Belhamissi، Alger، l'Europe et la guerre .... Op.cit.، p. 179. (3) Grammont، "Relations … "، Op.cit.، p. 294. Mercier، Op.cit.، p. 252.
73
(4) الطاس، العلاقات الجزائرية الفرنسية، المرجع السابق
(5) Relation concernant l'entreprise contre Djidjelli adressée، le 8 octobre 1664، à M. le chevalier de Vendôme.
-Grammont، "Relations … ". Op.cit.، p. 293.
Belhamissi، Alger، l'Europe et la guerre .... Op.cit.، p. 50.
102
الوضع السياسي خلال حكم الأغوات: الأحداث والتحولات (1659 - 1671)
بعد أن تردّد بين عنابة وسطورة وبجاية، اختار أخر الأمر موقع جيجل بدلاً عنها متبعا في ذلك رأي بوفور)
(2)
ولقد كان الفرنسيون يعولون الكثير على ثورة منطقة القبائل أولاً، التي أملوا أنها ستصدّ عنهم الأتراك؛ وثانيا على ما ألحقه وباء الطاعون الفتاك من خسائر بشرية جسيمة بالبلاد. وهكذا، ابتدأت الإستعدادات مع نهاية 1663 لشن حملة على جيجل؛ وفي مارس 1664، شرعت فرق الجيش وقطع الأسطول الفرنسي في التجمع بطولون. وكان لويس الرابع عشر قد تجاهل في غضون ذلك عروض تسوية تقدم بها الجزائريون الذين كانوا أغلب الظن على دراية بالحملة التي تعد ضدّهم (2). مع إنكلترا:
بالنسبة للجانب الإنكليزي، واصل أسطول مونتاغو مطاردته للسفن "البربرية"، وانضمت إليه في بداية 1662 عمارة جنوية بقيادة منتريون (Centurione) ؛ وعندما كان قبالة سواحل تونس، وصل الأميرال الإنكليزي خبر مفاده أن الجزائر دمّرت بفعل عاصفة هائلة وأنّ الكثير من سفن القرصنة غرقت قرب المول " (3)، فقرر اغتنام هذه الفرصة النادرة لتحطيم شوكة الجزائريين. لذا هاجم الإنكليز مدينة بجاية وقصفوها في الأول والثاني من أبريل؛ وبعد أن استولوا على أربعة من سفن الرياس في ظرف ثلاثة أيام، دفعوا ببقية السفن أمامهم لإلجائها إلى ميناء الجزائر حيث كانوا على علم بوجود الأسطول الهولندي هناك، كان الأميرال الإنكليزي مونتاغو يعتقد أنه بذلك سيضع الرياس
(1) Charles-Roux، Op.cit.، p. 155. (2) Tbidem.
انظر أيضا
3 مكتبة النهضة الميلي، مبارك بن محمد. تاريخ الجزائر في القديم والحديث. ج. . الجزائرية، الجزائر، 1964، ص. 175.
(3) Playfair، "Episodes de l'histoire des relations de la Grande-Bretagne … op.cit.، p. 402.
103