الجزائر في عهد الآغوات
الجزء ١ · صفحة ٧٣الجزائرية عهد الأغوات (1659 - 1671)
التي يرجع
كانت بداية أوجاق الجزائر في سنة 1519، حين أمد السلطان سليم الأول خير الدين بجيش قوامه ألفي إنكشاري، أضيف إليهم أربعة آلاف متطوع تركي من الأناضول منحوا نفس امتيازات الإنكشارية (1). واعتماداً على دفاتر المخلفات أقدمها إلى الفترة 1699 - 1701، لاحظ تال شوفال" أنه من بين 147 إنكشارياً عرف أصلهم، كان 111 منهم أتراكا (حوالي 676%)، و 69 جاؤوا من الأناضول (أي حوالي 62 % من الأتراك و 47 % من مجموع الإنكشاريين)؛ وهذا ما يبرز بوضوح غلبة العنصر التركي الأناضولي في تشكيل "المؤسسة العسكرية (2). كما خلص كولومب في دراسته عن تجنيد الإنكشارية في أواخر العهد العثماني إلى أنه من بين جميع مناطق الإمبراطورية، فإن الأناضول هي التي كانت تمدّ بأكبر قسم من التجنيد الجزائري. فمن شواطئ بحر إيجة إلى جبال أرمينيا، ومن قمم قليقيا إلى ساحل البحر الأسود، لا توجد مدينة ذات أهمية تذكر إلا وكانت ممثلة صفوف المليشيا " (3).
أما الأتراك غير الأناضوليين، فكان مصدرهم من الروميلي ولا سيما من مدن أدرنة (Edirne) ، و تكير دا (Tekirda) ، وملقاره (Malkara) ،
C
وسلانيك Thessalonik) ، ووارنه (Varna) ، وصوفيا (Sofia) ؛ ومن
جزر الحوض الشرقي للبحر المتوسط كمدلي (Mitilini)، وكريت Kriti) ، ورودس (Rhodes) ، وقبرص) (Kibris) .
C
المجتمع والديموغرافيا
أما المجندون من غير الأتراك، فكان الأرناؤوط (الألبان) يمثلون أهم أقلية عدديًّا في صفوف الإنكشارية إذ وصلت نسبتهم إلى نحو 7.5% في الفترة 1699 - 1701 (11) من أصل 147 إنكشاري)). وكان لهذا العنصر نفوذ معتبر في الديوان كما نستشفه من إسناد الحكم مؤقتا للقايد مصطفى أرناؤوط عقب مقتل محمد تكلولي باشا في 21557)، ومن تولي زعيم طائفة الرياس، مامي أرناؤوط، الحكم بالنيابة" عن القائد رمضان في سنة
(3) 1582
وقد احتل العنصر البشناقي أو البوسني المرتبة التالية من حيث الأهمية العددية إذ كانت نسبتهم أزيد من 4%) أي 6 حالات) في الفترة المذكورة (4)
(1) Shuval، Op.cit.، p. 59.
(2) انظر رسالة ملك إسبانيا، قليب الثاني، إلى القايد مصطفى أرناؤوط المؤرخة في 2
يوليو 1557: (3) حول ظروف تولي مامي أرناؤوط الحكم، انظر
- Watbeld، "Documents inédits sur l'assassinat … "، Op.cit.، pp. 337 - 338.
- Grammont، Histoire d'Alger … ، Op.cit.، pp.120 - 121.
ولقد أدرج كل من هايدو وابن حمادوش مامي أرناؤوط خطأ في سلسلة الباشوات الذين حكموا الجزائر، انظر:
- Haedo، D. de. "Histoire des Rois d'Alger"، in R.A. 25، 1881، pp. 97 - 100.
229
ابن حمادوش، المصدر السابق، ص. لكن بداية من النصف الثاني من القرن الثامن عشر، أصبحت أهمية العنصر الأرناؤوطي مقصورة على نشاط الغزو البحري؛ وذلك إثر قيام سنة يولداش أرناؤوط باغتيال الناي محمد خوجة ووزيره الخزناجي، في 1754 حول ظروف اغتيال الداي محمد خوجة المعروف ببايا محمد طورطو، انظر رواية القنصل الفرنسي فاليير: انظر أيضًا رواية "فنتور دي بارادي" المختلفة قليلاً
- Chaillou، Textes pour servir à l'histoire … ، Op.cit.، pp. 124 - 125.
-Venture de Paradis، J.M. Alger au XVIIIème siècle، 2 a ed.، Bouslama، Tunis،
p. 62.
(4) Shuval، Op.cit.، p. 60.
143
(2) Shuval، Op.cit.، p. 60. (3) Colombe، Op.cit. p. 172
(1) التر، المرجع السابق، ص. 72 - 73
انظر أيضا:
Parzymies، A. "Contenu ethnique des odjaq d'Algérie"، in A.B. 29، 1980، P.
103.
(4) Colombe، Op.cit.، pp. 171 - 172
142