ملامح الحركة العلمية في وارجلان ورقلة وضواحيها منذ انتهاء الدولة الرستمية حتى أواخر القرن السادس الهجري عمرو بن خليفة النامي

ملامح الحركة العلمية في وارجلان وضواحيها

الجزء ١ · صفحة ١٩

ملامح الحركة العلمية في وارجلان وضواحيها

21

و بعد ازدهار تاهرت واستتباب الأمر فيها كان دورها العلمي من

أبرز المظاهر الحضارية التي حرصت عليها وعلى رسالتها وكان

العلم

طلبة العلم يقصدون تاهرت من كل حدب وصوب لأخذ أو لعرض العلم فكانت تصل المشرق بالمغرب والشمال بالجنوب، وتذكر الروايات التاريخية أن عبد الوهاب بن عبد الرحمان بن رستم

قد أرسل ألف دينار إلى إخوانه بالبصرة أن يشتروا له الكتب فأوفدوا له أربعين جملا كتبا.

الله

وكذلك فإن أبا غانم بشر بن أبي غانم حضر من البصرة إلى تاهرت ومعه مدونته المشهورة فعرضها على الإمام عبد الوهاب ورواها الإمام عنه. وكانت عاصمة الدولة الرستمية «تاهرت» مركز حركة علمية مزدهرة يتولى الأئمة بأنفسهم الإشراف المباشر عليها المساهمة فيها، وتذكر الكثير من الروايات وفود المشائخ إليها

و

وتلقيهم العلم على الأئمة بتاهرت.

وكذلك فقد كانت للأئمة الرستميين مساهمات في التأليف، وتذكر

75. (النامي).

(1) السالمي: اللمعة المرضية في أشعة الإباضية (ضمن مجموع) ص (2) توفي أوائل القرن الثالث هحري (تر) 91 معجم العلام قسم المغرب) (آخر إصدار لمدونته في عمان بنحقيق إبراهيم لعساكر وإبراهيم بن عبد الله النبهاني، ويرجح النامي كون الديوان المعروض من تأليفه (دراسات عن الإباضية 137).