ملامح الحركة العلمية في وارجلان ورقلة وضواحيها منذ انتهاء الدولة الرستمية حتى أواخر القرن السادس الهجري عمرو بن خليفة النامي

ملامح الحركة العلمية في وارجلان وضواحيها

الجزء ١ · صفحة ٢٦

28

ملامح الحركة العلمية في وارجلان وضواحيها

و مكث أبو نوح في وارجلان على هذا الحال زمانا». ويظهر أن شخصية أبي صالح جنون كانت مسؤولة في المكان الأول عن ازدهار الحركة العلمية وانتظام الحياة الدينية والاستقامة الخلقية في وارجلان، وذلك لما له من نفوذ واسع وتأثير مباشر ولما يبذل من المال الطائل في دعم تلك الحركة العلمية والنفقة على الشيوخ والطلبة هو وأمثاله من أهل المال والفضل كالشيخ أبي عمرو التناوني، وبوفاة أبي صالح تضعضع ركن هام من أركان هذه الحركة فنجمت مظاهر التهاون بالدين والاستخفاف بأحكامه بل والتجهم لعلمائه وأئمته، وهذا أبو نوح سعيد بن زنغيل بعد خروجه عن وارجلان وتقلبه في مواطن من إفريقيا يعود إلى وارجلان من جديد، وفي مخيلته تلك الصورة القديمة المشجعة المؤنسة فإذا به «يجد البلد بعد موت الشيخ أبي صالح جنون بن يامريان قد فسد،

والأحوال على غير ما عهد».

وقد لخص أبو نوح مآخذه على الحياة الدينية والاجتماعية في

(1) في أ: «أو».

(2) السابق.

(3) في ب: «نجحت»

(4) الدرجيني: 1: 154. (النامي)