ملامح الحركة العلمية في وارجلان وضواحيها
الجزء ١ · صفحة ٤٤46 M
ملامح الحركة العلمية في وارجلان وضواحيها
محققا بلغ الغاية في علم الأصول والفروع، كثير الاطلاع على مسائل الاتفاق والاختلاف وله مساهمة طيبة في التدريس والتأليف والموجود من مؤلفاته رسالتان؛ إحداهما رسالة جيدة التأليف في الفقه المقارن فصل فيها الجواب على عدد من المسائل التي يدور فيها الخلاف، وذكر فيها مذاهب علماء الأمصار ومختلف الأئمة وساق فيها الأدلة وما احتج به صاحب كل مذهب في صورة تدل على سعة اطلاعه ورحابة صدره وصدق منهجيته. وقد نشرت محققة سنة 1972 م. وله رسالة أخرى تشتمل على مواعظ وتنبيهات فقهية هامة كتب بها إلى جبل نفوسة وهي مفقودة مع الأسف. وقد جرّ عليه تفتحه العلمي وكثرة مطالعاته في كتب الخلافيات الكثير من الإعنات من بعض معاصريه، ولكن مسلكه الذي نهجه كان أجدر بالظهور والقبول لتجاوزه حدود التقليد الجامد إلى الأصول الأولى، ولنفاذه من الأحكام المجردة إلى مناقشة الأدلة في مصادرها الأصيلة وأصبح هذا الطابع السمح سبيل من جاء بعده
من علماء المغرب الإباضي ممن كتب في الفروع والأصول. 4 - أما شخصية وارجلان الفذة وفيلسوفها الكبير، فهو أبو يعقوب