غصن البان في تاريخ وارجلان إبراهيم بن صالح باباحمو أعزام

غصن البان في تاريخ وارجلان

الجزء ١ · صفحة ١٠

كان أعزام من مؤسسي الجمعية الوفاقية يوم 07 أوت 1930 وكان رئيسها الأول. اهتمت هذه الجمعية بمساعدة المسجد في أداء مهامها، فكان الأستاذ أعزام يراسل مشايخ مزاب نيابة عن عزابة وارجلان. وإلى جانب ممارسته للتجارة كمصدر للرزق تولى أعزام في الأربعينيات من القرن العشرين منصب خوجة قائد السعيد عتبة، أي كاتبه، كما تولى الإشراف على مدرسة الوفاق القرآنية إلى غاية مطلع الستينيات. كان يشجع التلامذة ماديا ومعنويا على الاجتهاد في التحصيل والتفرغ للعلم، ويساعد المعوزين منهم. ونظرا لكياسته وحنكته وحيويته ضمّ إلى أعيان إباضية وارجلان؛ فاهتم بتمثيلهم في الإدارة عهدئذ وغيرها من الهيئات وكان ملجأ وملاذ الأمة في

المدلهمات.

هذا بالنسبة للجانب التربوي والاجتماعي، أما عن الجانب العلمي فقد كانت له مكتبة ضخمة متعددة الفنون، وكان ينسخ بعض الكتب بخط يده، ولشدة شغفه بالمطالعة لقب بـ: "أَعْزام" ومعناها باللسان المزابي "التعلم، القراءة" وأشدّ فنّ كان يميل إليه هو التاريخ إذ كان يطالع كتبه ويدوّن أحداث زمانه.

وفي معهد الشيخ ج عمر بن يحي بالقرارة التقى الأستاذ إبراهيم أعزام بالشيخ بيوض الذي حرضه على التأليف لما وجد فيه من ميل إلى كثرة المطالعة وحرص على اغتنام الوقت، فكان ثمرة ذلك كتاب غصن البان موضوع تحقيقنا والذي يعدّ الكتاب الوحيد المؤلف في تاريخ وارجلان من

1 أعزام: كلمة أمازيغية مزابية تعني القراءة والتعلّم وهي باللسان الوارجلاني: إعزام. حدثني الشيخ الفاضل الحاج يوسف بن اعمارة امجاهد عن الشيخ بيوض، أن المصنف منذ أيام تلمذته في معهد الشيخ الحاج عمر بن يحي بالقرارة كان كثيرا ما يُرى متأبطا الكتب، التي كان يداوم على مطالعتها.

قبل وارجلاني إلى حد الآن، وهو كتاب لا يمكن الاستغناء عنه في موضوعه نظرا لتضلع مؤلفه وتمكنه في تاريخ بلدته وارجلان. وكان وجهة الباحثين في

المنطقة

تاريخ حتى من الفرنسيين من آثاره العلمية إلى جانب الغصن: (01) كراسة تضم أسئلة وأجوبة تاريخية. المكلف عند

-

—

(02) رسالة عن

ما يجب على

البلوغ.

(03) رسالة عدم إمكانية إطلاق لفظ الخوارج على الإباضية. - (04) أحداث تاريخية مسجلة على أوراق متفرقة. 05) قصيدة في رثاء الشيخ الحاج إبراهيم بن كاسي

(06) مقالات منشورة في عدة دوريات

2

(07) كتاب في علم التجويد للمبتدئين كما ترك مكتبة تضمّ إلى جانب بعض الكتب وثائق تاريخية عديدة لكنها لم تجد من بعده من يعتني بمها، مما جعلها تلقى نفس المصير الذي آلت إليه جل مكتبات مدينة وارجلان التي سيتحدث عنها أعزام في غصنه. وإذا كان غصن البان قد عرّف الأجيال بمؤلفه، فلم تطوه صفحات النسيان، إلا أن مصنفنا ربما من أشهر ما عُرف به كونه ذا شخصية قوية،

بمزاب، من

1) في مكتبة كنيسة وارجلان اطلعت على ورقتين بخط مصنفنا حول تاريخ المدينة. (2) لعل المراد به إبراهيم بن كاسي، حميد أوجانة (ت: 1339 هـ / 1921 م) من القرارة تلامذة القطب الشيخ اطفيش بمعهده ببني يسجن، كما جلس بالقرارة إلى دروس الشيخ الحاج عمر بن يحيى وهو كبير السن كانت له تجارة بين القرارة والجلفة، لم تلهه عن العمل الإجتماعي والإصلاحي، فقد أمَّ الناس بمسجد القرارة لمدة لا تقل عن عشرين عاماً. فتح داراً للتعليم يشرف عليها بنفسه؛ وكان مهتما بنسخ الكتب. توفي بوباء الطاعون. راجع: معجم الأعلام الترجمة رقم 45.

3) توجد نسخة منه بخط الطالب موسى فقيه في مكتبة آل الشيخ باسة بوارجلان (وربما

هي الوحيدة الباقية).

13

12