غصن البان في تاريخ وارجلان
الجزء ١ · صفحة ١٠٧أن هذه المهنة لا تجدي نفعا، وهي من سقط المتاع لا يحترفها إلى العاجز ومن لا طاقة له بالسفر، وبهذا فقد فسد النظام، وخلت البلاد، وبقيت تلك الأرض الخصبة قاعا صفصفا ولكننا نراهم فنوا أعمارهم ما بين تونس والجزائر ولا أفاد أو استفاد، ولا من تعلم مهنة شريفة يرقي بها وطنه وأمته، ولاسيما أنهم يرون جميع الأجناس إذا خرج الواحد من وطنه يبذل جهده في اقتناء صناعة من الصنع، ليعيش هو وأولاده في هناء بوطنه، ولا ندري ألهذه الغفلة انتهاء أم لا؟ وما يذكر إلا أولوا الألباب.
من
/116/
3
سطوة الإباضية قديما بوارجلان
4
كانت للإباضية في هذه البلاد سطوة لم تكن لغيرهم، وذلك أنه كان القائد على عرش بني وكين وبني سيسين منهم، فقد كان على عرش بني سيسين جلول بن الحاج عيسى، ثم بعده عبد القادر بن الحاج خواجه، ثم جلول بن بحمان، وأما على عرش بني وكين فقد كان المتولي بما بَحْمودي بن بابشة، ثم الشيخ ابن الحاج أحمد، ثم الشيخ بن الحاج معيزة، ثم بعاج بن قدور السعيدي العتبي، ثم بعده الحاج محمد بن سيدي أحمد، ثم بعد استقرار الدولة الفرنسوية، أبدلت هذه الوظائف بغيرهم وأعطت لهم الخلافة في العرشين، وبتعاقب الأيام والحكام، آل أمرهم إلى أن لا قائد ولا خليفة ولا ولا.
وكانت للإباضية محكمة قائمة بقاضيها وعدولها وأعوانها ودفاترها، وآخرهم الشيخ الحاج يحي بن الحاج صالح، ثم إن الدولة أغلقت لهم محكمتهم
(1) ربما الأصح أفنوا.
5
ه لا زال شهلا (2) نجد في الأصل: "سطوة "الإباضية" والبقية أخذناها من فهرسة المؤلف نفسه. (3) سبق وأن ذكرنا إنه من آل الحاج عيسى، وأن ذريته ستلقب بـ "بحمان." (4) لم نصل إلى أي تعريف به.
(5) حسب المعلومات التي توجد عندنا، وما اطلعنا عليه من الوثائق، فإن الإباضية لم تكن لهم محكمة خاصة بهم، فإما تحل قضاياهم لدى عزابتهم، أو يعودون كغيرهم من أبناء البلدة إلى قاضي ورقلة الذي كان من إحدى عائلات المالكية ببني، وقين فصلنا هذا في بومغقل سليمان، "آل بابا
تضعيفا واستحقارا لهم، ومكافأة على ما بذلوه لدى الدولة في عنفوان شبابها
بهذا الوطن. وبعد غلق المحكمة رخصت لهم فصل نوازلهم، وحل مشكلاتهم لدى جماعتهم، وذلك برسم من طرف الولاية العامة، وسنأتي على نصه إن تيسر لنا ذلك، والسبب في إغلاق محكمتهم وشاية من بعض من يريد إذلال الإسلام وأهله جريا وراء منفعته الشخصية، وننتقد على الدولة الفرنسوية هذا الصنيع شيء يعد من إهمال الأقليات وتضييع الحقوق، لأنه من الواجب أن يكون لهم رئيس منهم يتولى رعايتهم، والنظر في مصالحهم ومضارهم تحت نفوذ الحكومة، وإلا فكيف بأمة كإباضية وارجلان تبقى مهملة، ولا شأن لها ولا صوت عندها لدى الولاة، ونحن بهذا نعدّه من نقض التعهدات ونكث الالتزامات، ولنا كلام غير هذا يأتي في مكانه إن شاء الله. الجارة
لأنه
المبارك الله العلي
عن
Lov
المحكمة التي يشير
القاضي بورقلة: قضاة ورقلة من 1116 هـ / 03 - 1704 م إلى 1291 هـ/1874 م" أما إليها أعزام فإننا نذهب إلى أنها من المحاكم التي خصصتها الإدارة الفرنسية للإباضية، كما خصصت لغيرهم محاكم. هذا وإذا كان أعزام قد اطلع على وثائق لم نطلع عليها فالله أعلم بالأمر. أما عن القاضي يحيى بن صالح ابن محمد، الذي ستلقب ذريته بـ: "اخواجة" (ت: 1332 هـ/1914 م) من الأعلام المتأخرين بوارجلان اشتغل بالتدريس. راجع جمعية التراث، معجم أعلام الاباضية، الترجمة رقم 1003 في وللتوضيح أكثر راجع ترجمة أخيه الحاج عمر فيما يلي ..
209
208