غصن البان في تاريخ وارجلان إبراهيم بن صالح باباحمو أعزام

غصن البان في تاريخ وارجلان

الجزء ١ · صفحة ١٠٦

الخامسة عنده الزوال إلى العصر، وفي الجمعة السادسة لاشيء عنده، وبعدها يرجع إلى العصر كأول مرة وهكذا دائما وأبدا. ثمن النهار

ويحصل قسمة الثمن بصفة أخرى لا كالقسمة المتقدمة، لأن الفصل لا يقسم، ولذلك يقال فيه هكذا، إذا كان زيد عنده ثمن النهار، وهو خمسة عشر خروبة، وعمرو عنده كذلك، والاثنان في يوم الجمعة مثلا. فإن الجمعة الأولى يبدل زيد العصر إلى الغروب وفي الثانية يُبدل عمرو الليل كاملا، وفي الثالثة الصبح لزيد، وفي الرابعة لاشيء عندهما، وفي الخامسة الزوال لعمرو، وفي السادسة لاشيء عندهما، وفي السابعة ربع النهار من الضحى إلى الزوال لزيد، وفي الثامنة لاشيء عندهما، ثم العصر لعمرو، وهكذا دائما وأبدا، وهذه القسمة فيها ثمانية فصول، أربع بالليل وأربع بالنهار، أما السبعة خراريب ونصف، وأربعة خراريب غير ربع، والخروبتان ونصف والخروبة وغير ذلك فتقسيمها في غاية الصعوبة، ولذلك تركت إيراد، تقسيمها ولها علماؤها، والتقسيم المذكور في الماء الذي يدور مع دوران العين المعبر عنه أبيض وأسود على سبيل العين. وهناك تقسيم آخر، وهو الذي يكون أسود فقط يعني صاحبه عنده الماء في الليل، وأما النهار فلا شيء عنده وهو المعبر عنه بالأسود، وهناك ماء يكون أبيض فقط، وهو المعبر عنه بالماء الأبيض، وتقسيمه يعرفه علماؤه أيضا، علم الإنسان ما لم يعلم.

/114/

كيفية الخماسة

والخماسة بهذا الوطن كانت من المهن الشريفة والغالب يتولاها من هو فقير، وليس له ما يكفيه من المؤونة له، ولعياله ومعناها أخذ الخمس، وقد كانت الخماسة بالخمس في التمر، وهناك شروط بين المالك والخماس، فمن شروط الخماس على المالك أنّ الخدمة الكبيرة وما يجب مين السماد والغطاسة عليه، وعلى الخماس للملاك تحوال السماد وخدمة (السطور) جريد يحاط

الجنان، والخدمة التافهة، وسقي الماء، وتوبير النخل، ثم أحدثوا في الخماسة شيئا غير شرعي وهو من المجهولات و به دخل الربى (كذا) لهاته البلاد، وذلك أن الخماس يتفق معه بنصف العرجون، وكيفية ذلك أنه في أوان جني التمر يقطعوا الغلة، ويتركوا في كل نخلة العرجون الكبير، وما يسقط في الجريد والكرانيف، ثم الغلة بعد تمام يرجعوا لقطع ذلك العرجون، وجمع ما سقط في الجريد ويجعلوه كدسا واحدا ثم يقسمانه: نصف إلى الملاك ونصف إلى الخماس، هذا في النخلة التي فيها الغلة، أما التي فيها عرجونان فهما للخماس والملاك مع ذلك العرجون، ولكنه هذا شيء مجهول لا يجوز شرعا ولا عقلا، وقد أبطلت هذه القاعدة في جهة بني، ثور، وبذلك ظهرت عليه البركة لاتباعهم الشريعة الإسلامية والخماس حيثما كان لا يرضى بالخمس في الملك القديم، أما الملك الجديد يرضاه لما فيه من الفائدة الكثيرة، ومن شروط الخماس على الملاك أن ما يسقطه الريح الخفيف من التمر فهو له وما يسقطه الريح القوي للملاك. /115/ وهذا في النصف العرجون، وأما الخمس فسواء قوي أو ضعيف، فهو بينهما على القسمة، ولكن لو علم الناس ما في هذه القسمة من الحلال والبركة لأسرعوا إليها قبل كل شيء، ومن شروط الملاك على الخماس قطع التمر وتحوال التمر إلى البلد، وكذلك الحطب والحراسة وعدم الفساد، هذا في العيون، وأما الغرغاز فالخماس له العرجون كامل ((كذا) وحده، وما يسقط في

حسب

الجريد والكرانيف، وكذلك الفلاحة إلا ما يتبرع به على صاحب الملك. وبهذه المهنة كان الناس في غاية الرفاهية والإفادة والعمران، فلما خلف من خلف، وألفوا خدمة الحاضر: الأجرة اليومية صاروا يسافرون لتونس والجزائر لخدمة الحاضر، حتى أنه مما يُتقول في الألسن: "من مات ولم ير تونس مات موتتين، الأولى لعدم رؤيته، تونس، والثانية المفروضة عليه" وفي نظر الخلف

بعدهم

معنى:

(1) حسب الذين سألناهم عن ن: " الغرغاز" أفادونا بأن المراد به النظام والآليات التقليدية لسحب الماء من الآبار التقليدية.

207

206