غصن البان في تاريخ وارجلان إبراهيم بن صالح باباحمو أعزام

غصن البان في تاريخ وارجلان

الجزء ١ · صفحة ١١١

أن

مسيو (كوطانسو)، ولكن بغير جدوى بحجة عدم القبض، وتوسطوا للحاكم برئيس الآباء البيض. ومن غريب الاتفاق، أنّ تلك الليلة سرقت غابة في الناحية المذكورة فيها عدد 300 نخلة، فلم يتركوا منها نخلة واحدة بغير فساد، فقطعوا تمرها كله وكان عددهم في هاته الليلة خمسة وسبعين نفرا بتدقيق الحارس، فلما أصبحوا، قدموا للأب المذكور وكلّموه في شأن 124/ هذا الفساد الواقع لهم دون غيرهم، وفي الحين ركب جواده وقصد الغابة أولا مستطلعا أحوالها، فوجد الأمر مما يوجب الأسف، وعار على ولاة الدولة يقع هذا الفساد بمرأى و مسمع منهم، فوجد كيسا لأحد السراق وبداخله توصيل الغرامة الدولية، ثم امتطى جواده وقصد توا إلى حاكم الملحقة وكلّمه في شأن هذا الفساد فأجابه بأي حجة أمسك لهم السراق؟ فقدّم له تلك الورقة وبعض أسامي، وفي الحين ركب الحاكم وبمعيته الترجمان والقائد وثلة من عسكر السبايس، ولما وصل إلى الغابة تتبعوا أثرهم إلى بيوتهم الشعرية ودورهم، وكتبوا أسماءهم بعد إقرارهم، وأتوا معهم بخمسة، وفي اليوم الثاني مسك السبعين الباقية، وزجهم السجن مدة طويلة، ثم أمر بإحضار سلاحهم فكسرها، وأوجب عليهم غرم قيمة الغلة وعاقبهم أشد العقاب، وبذلك انقطعت مادة الفساد في ذلك العام وانتشر الأمن والراحة.

حادثة 1339 هـ / 1920 1921 م

وفي هذه السنة، وقع فساد كبير في ملك الإباضية دون غيرهم في جميع النواحي، وبلغ عدد العراجين المسروقة ثلاثة آلاف وأربعمائة وسبع وعشرين، وهجم السراق على تاجر قراري بنقوصة، ونهبوه واستباحوا أمواله وكادوا

1) في أكتوبر 1912 نخيل للميزابيين يتعرض إلى انتهاكات من قبل بدو الرحل دنيس، معالم، 42. 2 السبايس أو الصبايحية وهم الفرسان أحد فروع الجيش في العهد العثماني واستمر المصطلح متداولا في العهد الفرنسي.

216

متر

أذنا

يقتلونه لولا، هروبه وهذه الحادثة أكبر الحوادث بعد حادثة سنة 1320 هـ / 1903 - 02 م، فكتب الإباضية عدة شكايات إلى الحكومة، فلم تعرهم صاغية بحجة أن العام عام مجاعة، فأجابوه: نعم، ولكن لو كان هذا الفساد عاما لهان الخطب وعلى كل حال ذهبت تلك الشكوى 125/مع أدراج فوار الفم، وفي الأخير أمسكوا بعض الأفراد وجازوهم في المجلس الحربي، والحالة أن الدولة مشغولة في حربها مع ألمانيا الغشومة، وانتهت المسألة بفساد ملكهم بغير فائدة، وذلك في ولاية مسيو (بيرتي) والكماندات (قوني). حادثة سنة 1341 هـ / 1922 - 1923 م

وفي هذه السنة، وقعت فتنة عظيمة هائلة بين مالكية بني إبراهيم ومالكية بني سيسين لأسباب واهية جنونية والجنون فنون وآل الأمر إلى المعارضة في الأزقة والشوارع، وخرق الطبول، وتكسار المزامير، وسلب البنات في الأعراس، وفساد غلل النخيل بلحا، وكاد أن يتسع الخرق، ووقع للحكومة انذهال عظيم من هذه الفاجعة، ومن توفيق الله قامت جماعة الإباضية، و توسطت للحكومة في إطفاء هذه الفتنة، إذ ربّما يعم فسادها، وتملك الحرث والنسل، وبذلوا جهدهم، وأصلحوا ذات بينهم وخسروا فيها خسارة باهظة، وعدت هذه المزية عظيمة لدى الحكومة والعرشين المذكورين، وقامت الأعراش من ذلك الاجتماع الهائل في تسامح وغفران، وذلك في ولاية القبطان (بواز) نعوذ بالله من الفتن ما ظهر منها وما بطن. حادثة سنة 1349 هـ / 1930 1931 م

منهم

أن الحكومة في

وفي هذه السنة تحرّك المفسدون لعادتهم القديمة، ظنّا غفلة عنهم وعن صنيعهم، وأحدثوا عدة سرقات تمهيدا لفساد كبير، وذلك لأغراض نفسانية وأسبابها سياسية، ولما قدم الحاكم الجديد القبطان (بوله) قام على قدم ساق الجد، وقمع المفسدين، وأوقفهم عند حدهم، ونشر الأمن

والراحة.

217