غصن البان في تاريخ وارجلان إبراهيم بن صالح باباحمو أعزام

غصن البان في تاريخ وارجلان

الجزء ١ · صفحة ١١٠

/122/

حوادث أو همجيات حادثة سنة 1320 هـ / 1902 - 1903 م 2

لأسلافهم من الفساد في

مة القوا المدة زيارة الشيخ أطفيش القطب إلى وارجلان

وفي هذه السنة قدم الشيخ أطفيش كما قدمنا زائرا وطنه القديم، ممتطئا

في هذه السنة وقع للإباضية شيء، تما وقع عربة تقودها بغال فضلاء مليكة إلى محطة ملالة التي تبعد من وارجلان أملاكهم دون غيرهم من بعض الأعراب، وذلك لأسباب سياسية ونصيحة بخمسة وثلاثين كيلوميتر ومنها إلى وارجلان بغال فضلاء وارجلان، وبمقدمه

دينية من العلامة الشيخ اطفيش رحمه الله حين وروده بلاد وارجلان وكاد ازدهرت البلاد، وتلقوه لمسافة عشرة كيلوميترا بأنواع /123/ المركوبات يعم الفساد لولا أن بني وكين؛ إباضية ومالكية، قاوموا ذلك الفساد بكل وبأنواع الطلقات البارودية خيلا ورجالا، وزين محل نزوله بأنواع الفرش قواهم، ووقفوا أمامه وقفة الدفاع عن عرشهم وشرفهم، وناضلوا بنفسهم الفاخرة والخزائن الملونة والمرءات (كذا) المصقولة والزرابي المبثوتة أرضا ونفيسهم وأوقفوا ذلك التيار الجارف وضربوا على أيدي المفسدين بمقامع وسقفا وحيطانا، وقدمت معه ثلة من فضلاء وادي ميزاب، وكان لقدومه

من حديد، والأمر وقع بالبارود والرصاص ونشيد الحماسة، ولا ندري بماذا

رجة عظيمة، ووقع جليل وازدهار أنيق وصار اليوم بالبلدة كأنه موسم من نسمي هذا الاعتداء الواقع أمام ولاة فرانسا الحاليين بوارجلان، ولعل هناك المواسم وبمجرد وصوله ودخوله محل نزوله توافدت عليه الوفود من جميع شيء (كذا) تحت الخفاء لأنه طالما رفعت أرباب الأملاك شكاياتهم إلى حاكم الطبقات؛ ضباط وإباضية ومالكية وقابل كلا بما يناسبه، ومكث في البلاد الملحقة مسيو (با)، فلم يعرهم أذنا صاغية، ولما أن آل الأمر إلى المقاومة، خمسة عشر يوما وعند رجوعه لوطنه ترك لهم قصيدة تذكارا لهاته الرحلة الشريفة التي لم يقصد بها إلا أداء بعض الواجب نحو أسلافه ومشاهدهم وضرايحهم وإخوانه إتباعا لعادة السلف الصالح من أهل الفضل، وسنأتي على

تلك

ومقابلة الصفوف وجها لوجه فوقتئذ قام الحاكم المذكور بجد، وحسم الفتنة العمي (كذا) التي لا ترضيها الحكومة الفرنسوية، وذلك خوفا على نفسه وتلطيخ سمعته،

قصيدته في آخر الكتاب إن شاء الله. وأرجع المياه إلى مجاريها ونشر الأمن والراحة، وعلى كل

حال لم يكتف الملاكون بذلك فحسب، بل رفعوا شكواهم إلى الجزائر، فكان جزاء ذلك الحاكم عزله من منصبه، وولت الدولة غيره.

(1) لا زالت هذه الرايات معروفة وموجودة عند بعض أعيان هذه الأعراش. 2) في أيام 3 12 14 15 و 16 أكتوبر من سنة 1902 قام رجال مسلحون من الشعانبة بسرقات متكررة في نخيل السكان الاباضية، ويبدو أن المقصود بهم إباضية وارجلان وليس الميزاببين، إذ في جانفي 1903 وقعت كذلك اضطرابات خطيرة ضد إباضية بني مزاب في شأن النخيل، صاحبها نهب بعض المتاجر، راجع: دنيس، معالم، 37. 3) يكتب المؤلف اسمه بثلاث نقاط تحت الباء في جانفي 1898 عين القبطان النقيب " Pein" قائدا على مركز ورقلة في أفريل 1909 نجده رائدا کمندان ممن وطّد حكم فرنسا في وهو

المنطقة دنيس، 33، 40.

حادثة سنة 1329 هـ / 1911 م

وفي هذه السنة وقع شيء من التهاون بأمر السرقات لتفاهتها، فاجتراً السراق وأحدثوا سرقات كثيرة في أملاك الإباضية بناحية بني إبراهيم واشترك فيها مفسدون كثيرون، وكاد أن الفساد، فوفق الله أناسا من أعيانهم، وأجمعوا رأيهم بعد تقديم عدة شكايات إلى حاكم الملحقة

يعم

(1) العنوان من وضعنا. (2) لم يورد أعزام هذه القصيدة كما فعل مع العديد من النصوص. وإن وردت بعد الخاتمة في القسم غير المبيض من الكتاب.

215

214