غصن البان في تاريخ وارجلان
الجزء ١ · صفحة ١١٣السايح المعروف، وكانت ولايته مستمرة إلى أن احتلت الدولة الفرنسوية
البلاد.
والثلاثة المذكورون هم دعامة الشيخ صالح في بناء المساجد، وتحبيس الأحباس على معمريها، وفي البلاد الآن سبع مساجد؛ أولها مسجد الشيخ صالح بن موسى، وهو يحتوي على بيت الصلاة فيه أربعة صفوف وست اسطوانات، وقد جدد بناؤه سنة 1346 هـ / 27 - 1928 م، ولما أتوا على بناء محرابه، أرادوا أن يبدلوه مما كان عليه قديما، فلما تم بناء المسجد أناخ إلى الأرض كله، كله، فعلموا فعلموا أن السبب في ذلك هو تغيير ما فعله السلف الصالح، فرجعوا المحراب كما كان فتبث بناؤهم، وهو الآن بهجة للناظرين، وفي خلف المحراب بيت صغير مدفون فيه الشيخ المذكور، وبحذائه حفرة على هيئة قبر ظهر (كذا) فيها بعض الكرامات كما حكي لي، وفي المسجد بيت لحفظ مئونة المعمرين ولوازم المسجد / 129/ وفي وسط صحن المسجد نخلة وبجانب المسجد بيت لتسخين الماء، وحفظ أزيار المياه، وقد زرتما سنة 1350 هـ/31 - 1932 م، فوجدت في هذا البيت إبريق واحد للوضوء وحلية زيت لتسخين الماء، والحالة أن للمسجد أملاكا على ما يقال يعد بثلاثة عشر مائة نخلة، وفيه مغسلان
الثاني مسجد الجامع الكبير المعد لصلاة الجمعة، يحتوي على بيت الصلاة، وداخله محراب ضخم عليه قبة كبيرة بمنافذ الهواء وعلى يمين المحراب منبر الخطابة في بيت صغير وفيه ستة صفوف بعشرين اسطوانات، وقد أعيد بناؤه سنة 1348 هـ /29 - 1930 م، ووقع الأخذ والرد في تحريف محرابه، وفي
سبع (07)
(1) حسب آلان فإن الشيخ السايح توفي سنة 1909 م؛ تاركا طفلا ذا رومي، سنوات، يدعى "محمد" "زروق وبذلك انقضى حكم أسرة آل بابية، تاريخ ص 74، كما خصص له حديثا
ص
JEO-80 - 78
2) نجد في المبيضة بعد ذلك: "وإمامه الآن الشيخ الإمام بن الحاج أحمد"ثم شطب عليها.
220
الأخير كانت الغلبة على من يريد تحريفه وفي الجامع صومعة طويلة، سقط
نحو نصفها، وبقيت كذلك لقصَر همة الخلف يُرقى لها بثمانية وثلاثين درجة، وليس فيه مواضع الوضوء وتسخين الماء، وخارج البيت صحن متوسط ملتصق به بيت مدفون فيه امرأتان من أولاد بابية حبستا إلى الجامع أحباسا للمعمرين. الثالث مسجد الرحبة، وهذا المسجد مختص هناك بأداء اليمين لمن وجب عليه لدى القاضي المالكي يحتوي على بيت الصلاة، فيه صفان بثلاث اسطوانات وصحن صغير ومحراب وليس فيه أماكن الطهارة والوضوء وتسخين الماء. والرابع مسجد الزاوية الرحمانية، يحتوي على بيت الصلاة بثلاثة صفوف وأربع اسطوانات، وعلى يمين المحراب بيت لدفن المحسنين لذلك المسجد
قديما، أما محرابه فقد تغيّر عن وضعه السلفي وموجها للجهة الشرقية. الخامس مسجد أولاد، بابية وهذا مختص بهم في زمان سطوتهم، وإلى الآن يحتوي على بيت الصلاة، بصفوف واسطوانات وخارج البيت موضع متسع لقراءة صبيانهم، وبحذاء الجامع مقبرة أولاد بابية لدفن /130/موتاهم إلى يومنا هذا، ولا يدفن فيها سواهم وعلى يمين المحراب بيت صغير مقبور فيه الشيخ عبد القادر والشيخ السايح ويحكى أن هذا البيت كان الشيخ عبد القادر المذكور يملؤه شعيرا عند إبانه، وفي يوم عاشوراء يتصدق به على الفقراء. السادس مسجد سيدي عبد القادر، وعلى ما يقال إن المسجد بني على نفقة أحد من أولاد بابية، بناه إلى الشيخ عبد القادر بن امبارك، وذلك لأنه
1) يقصد بالوضع السلفي الوضع القديم؛ وهو اتجاه المحراب نحو الجنوب بدل الشرق (القبلة).
221