غصن البان في تاريخ وارجلان إبراهيم بن صالح باباحمو أعزام

غصن البان في تاريخ وارجلان

الجزء ١ · صفحة ١١٤

مقدم الطريقة القادرية بنقوصة وهذا المسجد يحتوي على بيت الصلاة محرابه على الفكرة الجديدة، وخارج، وخارج المسجد صحن كبير فيه مقبرة واسعة. والسابع مسجد السوق فيه بيت للصلاة بصفوف ثلاثة واسطوانات أربع ومحرابه على الفكرة الجديدة، وفيه بيت لحفظ لوازم المسجد وبيت لتسخين الماء.

والثامن مسجد سيدي، نوح، وهذا الشيخ من شيوخ الإباضية بنقوصة، وهو مؤسس لهذا المسجد، يحتوي على بيت الصلاة بمحرابه السلفى وقبر مؤسسه في بيت هناك على يمين الداخل، وفيه بيت لتسخين الماء وأزيار المياه، وفي وسطه صحن فيه ثلاث نخلات. وبخارج باب علوش قبر الشيخ محمد المخفي المعروف في سير المشايخ،

سے يا

وعليه قبة عظيمة. وبنقوصة أملاك وأجنّة قوية محبّسة تسمى بملك النبيء، وغلتها تنفق لإعانة المارين لبيت الله الحرام والفقراء، والأقوال متضاربة في أسباب تحبيسها، ومن حبسها؟ وفي تكوين الزاوية وشيخها؟ ولذلك مررت على تلك الأقوال وشأنها. ومن الآثار الموجودة إلى الآن في نقوصة قصبة أولاد بابية، وهي في غاية الضخامة والاتساع إلا أنها خربت ولم يبق إلا الأسوار وبعض البيوت وأحواض التمر التي هي في غاية الاتساع والغمق، ويقال إنه سقط في أحدها حمار بوقره فلم يتفطن به أحد إلى أوان /131/الإنفاق، فوجدوه ميتا، و آثار هذه القصبة تدل دلالة واضحة على أن ولاة أولاد بابية لهم سطوة عظيمة في ذلك العهد.

وفاة

(1) يقصد بالفكرة الجديدة تحويل المحاريب من الجنوب إلى الجهة الشرقية، وكانت عموم محاريب مساجد و ارجلان على تلك الصفة، فجاءت الفكرة الجديدة لإصلاحها. (2) كذا في النسختين، إلا المسودة التي نجد فيها: "العمق".

والآن يسكن نقوصة حفدة الثلاثة النازلين على الشيخ صالح وبعض رجال الحشان، وحرفتهم الفلاحة وغرس النخيل يسقونها من العيون والآبار، وغالب الملاكين بها الآن أناس سعيد عتبة وأناس من إباضية واد ميزاب ومن إباضية وارجلان وغالب سكانها هاجروها إلى تونس والجزائر لاكتساب المعيشة وقائدها لعهدنا الحاج علي بن امويسة اشعاني

وقد ذكرها العياشي في رحلته سنة 1069 هـ / 58 - 1659 م، صفحة 48 من الجزء الأول قال: "ثم ارتحلنا من واركلا يوم الاثنين، ونزلنا ببلدة قريبة منها على نصف، مرحلة تسمى مقوسة وهم من طاعة وادي اريغ لا من طاعة واركلا، فلما نزلنا منعوا الحجاج من الدخول، واتهموهم أنهم اتفقوا مع

سلطان واركلا على أن يأتى أصحابه في وسط الحجاج کي بدخلوا

الباب خديعة.

وزعموا أنه اتفق معهم على أن يأخذ هو الأموال، ويأخذ المغاربة البلد يسكنونها، وهذا من قلة عقولهم، وبلههم كيف يتوهمون أن ناسا تركوا أهلهم وأموالهم وديارهم ابتغاء وجه الله يرضون بسكنى هذه البلاد التي لا يسكنها إلا من ضاقت عليه البلاد.

وبات أهل البلد يحرسون تلك الليلة، وهم في أشدّ ما يكون من الحقد على أهل واركلا، ينتظرون قدوم العساكر من أميرهم الريغي، فيزحفون إليها معتقدين أن أموالهم ودماءهم حلال، وأنهم كفار. وقد سألت البعض منهم هل يذهب أحد منكم هذا العام إلى الحج؟ فقال لي: من ذا الذي يذهب هذه السنة للحج ويدع الجهاد في باب داره، فلا

(1) يكون المراد به خود امويسة علي المولود سنة 1876، انضم إلى الجيش الفرنسي، في سنة 1898 صار قائد المخزن، وفي سنة 1923 بلغ رتبة القائد في سنة 1926 حضر بصفة رسمية تدشين مسجد باريس. وصل رتبة قائد قياد القصور القصور المراد بها القصور الأخرى لورقلة مثل: الشط، عجاجة، سيدي خويلد) راجع 1،63 Brochier، Livre d ' OR، p

223

222