غصن البان في تاريخ وارجلان إبراهيم بن صالح باباحمو أعزام

غصن البان في تاريخ وارجلان

الجزء ١ · صفحة ١٢١

المذكور، وبعد الاغتسال يدخل لبيت إسباغ الوضوء، وبعدها يدخل من هناك إلى بيت الصلاة، وأما إذا كان غير مجنب فيدخل من الزقاق أو من بيت الصلاة فالأمر إليه، والعلة في ذلك منع المجنب من الدخول لبيت الصلاة للنهي الوارد في ذلك.

ومن الزقاق المذكور، يخرج منه إلى صحن بوسطه نخيل وشجرة عنب، ومنه يدخل لأماكن قضاء حاجة الإنسان هذا ويشتمل المسجد على صحن في غاية الاتساع بهي المنظر بالنخيل مفروش بالرمل النقي، وفيه تقع الصلاة في أوان الربيع والصيف، وفيه يقع احتفال المولد النبوي في أوان الصيف، وعلى المسجد سطح /142/ واسع يحيط به سور في غاية المنعة للصلاة والقراءة في أوان الصيف التوت

وعلى يسار الداخل للجامع بيت صغير مقبور فيه الشيخ صالح المذكور آنفا، و لم أقف على تاريخ إنشاء هذا المسجد، إلا أنه أعيد بناؤه سنة 1307 هـ /1890 م بهمة رجال الوقت وبإعانة إخوانهم من وادي ميزاب لسعة الملك وللمسجد دار في ناحية مسجد أبي حضور الحفظ مؤونة المعمرين وإمامها الحالي الشيخ الحاج أحمد بن محمد بن الشيخ [بن] الحاج أحمد الشريف النسب.

نكتة

وكالة المسجد الكبير، كانت قديما مختصة ببني سيسين، وهي بيد أولاد بافلح، وبلغت الوظيفة بأيدي اثني عشر نفرا منهم، وآخرهم الشيخ باحمد بن محمد بن أفلح دفين مقبرة أولاد أفلح التي على طريق الإدارة، وانتهاء الوكالة بيده سنة 1149 هـ /1737 م، وشيخ العزابة وقتئذ الشيخ أبوزيان بن عبد العزيز دفين مقبرتهم في (تِمْلاوين)، ومكث المذكور في الوكالة ما شاء وفي العام الأخير اجتمعت العزابة واتفقت على أن يبحثوا على مال المسجد وما عنده من الذخيرة، فامتنع الوكيل وقال لهم: اتركوا الأمر في ستر

الله

الله فأبوا إلا الاطلاع، وفي مقدمتهم شيخ العزابة، فترل عند إرادتهم، وأتى لهم بمفاتيح الدار، وتأبط زمام المسجد، فلما دخلوا إلى الدار، وجدوا مئوونة قوية وأشياء لم تكن في الحسبان ومن جملتها اثنا عشر إبربقا فخارا مملوءة دنانير، فلما رأوا ذلك دعوا له بالخير وفي أثناء اشتغالهم وضع الدفتر في مكان يرونه، وخرج هاربا على حين غفلة منهم، فلما أرادوا الخروج نادى مناديهم عليه، فلم يجدوه، فأخذ شيخ العزابة المفاتيح، وأغلق الأبواب، وأمسكها عنده/143/ وفي الحين وقع الخلاف بين إباضية بني سيسين وإباضية بني وكين في إمساك المفاتيح، فاستدعى أبوزيان الشيخ أبا أحمد، وراوده في إمساك المفاتيح، وحذره من وقوع الفتنة فامتنع، وقال له: قد لزمتني أيمان مغلظة ولكن في نظري اجعلوا واحدا من بني وكين وواحدا من بني سيسين، وبذلك يُقطع الخلاف، فقام على رأيه وبذلك انحسم الخلاف، وجرى الأمر على ذلك إلى يومنا هذا.

مسجد أبي سعيد

و من مساجد الإباضية العامرة - بوارجلان. مسجد أبي سعيد بالصلاة في الخمس الأوقات والآذان وتلاوة القرآن آناء الليل وأطراف النهار ويشتمل هذا المسجد على بيت الصلاة بصفين وثلاثة أسطوانات، ومحراب، وهو في غاية الإتقان والنظافة، وفيه محال للوضوء والاستنجاء والاغتسال و موضع لتسخين الماء بطست كبير من النحاس معلق في السقف، وقد أعيد بناؤه سنة 1348 هـ / 1938 م بهمم رجال الوقت وبإعانة إخوانهم من وادي ميزاب، وفيه أوقاف كثيرة للمعمرين ومصالح المسجد، وهو بناحية بني وكين يقرب من جماعة بني وكين ومؤسسها أحد أجداد الشيخ الحاج أحمد بن محمد، وإمامها الحالي الشيخ الحاج سليمان بن الحاج عمر.

1) كذا في الأصل، وإلا فإنّ سنة 1348 هجرية يقابلها من التاريخ الميلادي: 1929 - 1930 م.

237

236