غصن البان في تاريخ وارجلان إبراهيم بن صالح باباحمو أعزام

غصن البان في تاريخ وارجلان

الجزء ١ · صفحة ١٢٨

أحمد

بن

الامام بتلاميدس المسلوقة مسجد السيد الحفيان اليوم ومن مساجد المالكية، مسجد السيد الحفيان بناحية بني سيسين، يقرب من القصبة، ومؤسسه المذكور قدم من الجهة الغربية واستوطن وارجلان كما هو مقرر عند حفدته يحتوي على بيت الصلاة يُدخل من باب واحد وهو في غاية النظافة فيه صفان وثلاث سواري، ومحرابه على الفكرة الجديدة، وعلى يمين المحراب قبر لأحد حفدة المذكور، وعند رجليه قبر لبنت القاضي الشيخ الجيلالي دفنت هناك سنة 1351 هـ / 32 - 1933 م وخارج البيت صحن متوسط الاتساع في وسطه قبة عظيمة داخلها قبران: أحدهما لحفيد الشيخ الحفيان، وثانيهما لرفيق له الشيخ الحاج أيوب الإباضي، كما قاله لي أحد الرواة، وفي المسجد بيت لتسخين الماء والوضوء والاستنجاء، وهذا المسجد يقرأ فيه الصبيان في أوقات خصوصية. مسجد الشيخ بن عانو

/156/

ومن مساجد المالكية، مسجد الشيخ بن عانو بناحية بني سيسين، يقرب من باب أحميد يحتوي على بيت الصلاة بثلاث صفوف وثمان أسطوانات، ومحرابه على الفكرة السلفية، وفي يسار المحراب قبر صغير في كوة، وخارج البيت صحن متوسط الاتساع وليس فيه غير هذا، وله أوقاف للمعمرين ومصالح المسجد، ويقرأ فيه بعض المبادئ في بعض الأحيان.

مسجد باهية

و من مساجد المالكية، مسجد لاله) باهية بناحية بني سيسين، يقرب من السوق العمومي، يحتوي على بيت الصلاة بأربعة صفوف وخمسة عشر

(1) كذا في العطفاوية، أما في المبيضة فنجد" الجلالي". ولد سنة 1887 في أولاد جلال ببسكرة، بعد الدراسة في مدرسة قسنطينة، تخرّج من مدرسة الجزائر سنة 1912 بالشهادة العليا، ليعين كعدل في محكمة سيدي عقبة ببسكرة، ثم ارتقى إلى منصب باشعدل، وفي سنة 1918 عين في محكمة ورقلة.

Brochier، Livre d'OR DE L' Algerie، p 08. 250

أسطوانة، ومحرابه على الفكرة السلفية، وقد أعيد بناء المسجد في أقرب عهد

و لم يحضر لي، تاريخه وخارج البيت صحن متوسط الاتساع، وبحذائه بيت لتسخين الماء وحفظ أزيار المياه، وخلف المكان فضاء به محال الوضوء وقضاء الحاجة، وبعهدنا قد نظمته الجماعة السوفية التاجرين بوارجلان غاية النظام، بحيث أن الإنسان يجد فيه الآن ما تطمئن إليه نفسه من النظافة والصلاة، وله أوقاف كثيرة للمعمرين ومصالحه النظام الديني عند الإباضية

/157/

2

يرأس الديانة الإباضية بوارجلان الحلقة العزابية، وهي الهيئة العليا على البلد كما هي في البلاد الإباضية في جميع الأقطار، ولها النفوذ الروحي على العامة واسع النطاق، والسلطة المطلقة في كل ماله علاقة بالدين. وبعبارة أخرى هي الهيئة الشرعية القائمة مقام الإمامة العظمى بعد انقراض دولة بني رستم وهي تتركب من اثني عشر عضوا يختارون من جميع العشائر، ويُتحرى في اختيارهم أعْلَمُ وأَصْلَحُ وأورعُ من في العشيرة، ولا بأس أن تكون بعض العشائر دون بعض إذا لم تكن الكفاءة فيها إجمالا. ويُختار من تلك الهيئة الموظفون الشرعيون من شيخ العزابة والإمام والمؤذن وناظر الأوقاف ومؤدب الصبيان وغسلة الأموات، والقاعدة عند الوارجلانيين: ثلاثة أئمة للمساجد الثلاث، واثنان وكلاء المسجد الكبير، واثنان، مؤذنان ومؤدب، الصبيان وثلاثة مع مؤذني المسجدين الآخرين غسلة الأموات.

تقوم هذه الهيئة بكل ماله مساس بحياة الأمة الدينية؛ من الوعظ والإرشاد، والأمر بالمعروف والنهي عن المنكر، وقمع العصاة والمتمردين على الشريعة،

(1) بعد نهاية الحديث عن هذه المساجد، ترك بقية الورقة بيضاء، إلا من كلمة "ملاحظة". (2) يقصد المؤلف المذهب الإباضي وليست الإباضية بدين.

251