غصن البان في تاريخ وارجلان
الجزء ١ · صفحة ١٢٩ومقاومة البدع والإسراف وتعليم العامة أمر دينهم ودنياهم، ومراقبة سير تجارهم، وقمع الغش، وزجر المحتكرين.
و مرجع هذه الهيئة في المدلهمات والأمور الخطيرة إلى الأربعة الأقدمين شيخ العزابة، والوكيلين وأحد الأقدمين وللشيخ نوع خاص من السلطة على الجميع، وهو الذي يعلن بحكم البراءة على المجرم وبالعفو عنه عند الإنابة على رؤوس الملا. ومن قواعد الدين عندهم، براءة الأشخاص، وولاية الأشخاص، أي الولاية لمن يوفي بدين الله أيا كان والبراءة من مقترف الكبيرة سواء منهم أو من غيرهم ولهم في ذلك أصل /158 من القرءان والحديث وآثار السلف الصالح، فمن القراءن قوله تعالى والمؤمنون والمؤمنات بعضهم أولياء بعض) وقوله واستغفر لذنبك وللمؤمنين والمؤمنات وقوله يا أيها الذين آمنوا لا تتولوا قوما غضب الله عليهم 3 وقوله ومن يقتل مؤمنا متعمدا فجزاؤه جهنم خالدا فيها وغضب الله عليه 4.
5
ومن الحديث قوله "اليس بين العبد والكفر إلا تركه الصلاة" رواه أئمة الحديث بإسناد صحيح، وقوله " من تردى من جبل فقتل نفسه فهو في نار جهنم يتردى فيها خالدا مخلدا فيها أبدا، ومن تحسى شما فقتل نفسه فسمه في يده يتمساه [يتحسّاه] في نار جهنم خالدا مخلدا فيها أبدا، ومن قتل
(1) سورة التوبة، الآية 71.
(2) سورة محمد الآية 19 (3) سورة التوبة، الآية 13.
(4) وتمام الآية سورة النساء، الآية 93.
(5) رواه مسلم، كتاب الإيمان باب بيان إطلاق اسم الكفر على من ترك الصلاة، بلفظ "إن بين الرجل وبين الشرك والكفر ترك الصلاة" رقم 82، 88/ 1.
252
S
نفسه بحديدة فحديدته بيده، يجأبها في بطنه في نار جهنم خالدا مخلدا فيها أبدا"رواه البخاري.
311
ومن الآثار قول الفاروق " من رأينا منه خيرا، وقلنا فيه خيرا، وظننا فيه خيرا، وتوليناه. ومن رأينا منه شرا، وقلنا فيه شرا، وظننا فيه شرا، وتبرأنا منه. وقولهم "من أحب الله، وأبغض الله، وأعطى الله، ومنع الله، فقد استكمل خصائل الإيمان" وعلى هذا الأصل بنوا قواعد الولاية والبراءة الشخصيتين، كما هو منصوص عليه في عقيدة توحيد العزابة.
-
رأينا منه
C
1) متفق عليه، رواه البخاري، كتاب الإيمان، باب من شرب السمّ والدواء به وما يخاف منه والخبيث، رقم 5778، 247/ 10،ومسلم، كتاب الإيمان، باب غلظ تحريم قتل الإنسان نفسه وأن من قتل نفسه بشيء عذب به في النار وأنه لا يدخل الجنة إلا نفس مسلمة رقم 109، 103/ 1. عن أبي هريرة. (2) ورد في المبيضة "خطأ" خير" (3) كذا في المبيضة، بينما نجد في العطفاوية: "من منه خيرا، قلنا فيه خيرا، وظننا فيه خيرا، توليناه. و من رأينا منه شرا، وقلنا فيه شرا، وظننا فيه شرا، تبرأنا منه كما نجد: " من رأينا منه خيرا، وظننا فيه خيرا، قلنا فيه خيرا، وتوليناه. ومن رأينا منه شرا، وظننا فيه شرا، وقلنا فيه شرا، وتبرأنا منه" ". راجع: حاشية التلاتي على مقدمة التوحيد (أو: عقيدة ابن جميع ص 48 49،و معمر، نشأة المذهب الاباضي. 4 أورده التلاتي في حاشيته على عقيدة ابن جميع على أنه حديث، لكن بلا كلمة "خصائل". ويعلق عليه أطفيش: رواه أبو داود والضياء عن أبي أمامة الباهلي وآخر الحديث "فقد استكمل الإيمان". وما يوجد في بعض النسخ لفظ خصائل الإيمان من مسخ النساخ … " ص 49. (5) (عقيدة التوحيد) أو (مقدمة (التوحيد ألفت في أواخر ق 2 هـ تنسب لأبي حفص عمرو بن جميع ق 7 هـ/13 م لأنه هو الذي عربها بعدما كانت تتلى باللسان الأمازيغي، كانت عمدة كل اباضية المغرب - إلا أهل جبل نفوسة الذين كانت لهم عقيدة نفوسة - في ابتداء الطلبة في العقيدة لبساطتها واشتمالها على أسس هذا العلم، وقد شرحها الكثير من العلماء منهم: 01) بدر الدين أبو العباس أحمد الشماخي (ت: 928 هـ/1522 م) (02) أبو سليمان داود بن إبراهيم التلاتي (ت: 967 هـ/ 1560 م) 03) عمرو بن رمضان الحربي التلاتي (ت: 1187 هـ / 1773 م) شرحها مرتين: الأولى: باسم «العقد النضيد على نكتة التوحيد ((مخ) مكتبة آل يدر؛ الثانية: عمدة المريد لنكتة التوحيد» (مخ)
253