غصن البان في تاريخ وارجلان
الجزء ١ · صفحة ١٣المبحث الثاني:
المؤلف: غصن البان في تاريخ وارجلان الامي
:أولا: وصف نسخ المخطوط:
أنه ألّفه
كتاب غصن البان في تاريخ "وارجلان كتاب عزيز على صاحبه، فرغم في بداية الثلاثينيات من القرن الماضي، إلا أنه ظل مخطوطا محفوظا عند صاحبه لم ينسخه عنه أحد، ولم تتوفر منه سوى ثلاث نسخ لا غير وهي:
—
النسخة الأولى، هي المبيضة بخط يد المؤلف أعزام، وأسميناها: "المبيضة"، وهي النسخة الأم، ولا تنافسها أية نسخة أخرى في درجتها، رغم، أنها ناقصة.
فبعد انتهاء المؤلّف من تبييضها، وضع فهرسة في إحدى عشرة صفحة،
لها نفس مقاس المخطوطة.
هذه النسخة كتبت بقلم حبر؛ بنفسجي لون الحبر، أي من الحبر والأقلام المستعملة عهد المؤلّف الريشة والحبرة - (plume et encrier)، وبخط مغربي مقروء، وكما هو معروف فقد كانت للمؤلف مكتبة، تضم مجموعة كتب ووثائق، ومنها هذه المخطوطة، فلم تجد هذه المكتبة، بعد وفاة صاحبها، من يهتم بها، ويحافظ على مقتنياتها، فتناثرت بين أحفاده وأسباطه وأصدقائه. ومما آل إلى الشيخ عمر بن داود بومعقل من تلكم المكتبة، مخطوطة الغصن، التي وضع ورقاتها في حافظات بلاستيكية (les pochettes) ولأنّ المؤلّف دوّن كتابه في وجه الأوراق دون ظهرها، فقد رتبها الشيخ عمر؛
2
ص
86
(1) ذكر الأستاذ أحمد توفيق المدني في كتاب" "الجزائر" تأليف الشيخ إبراهيم بن صالح الوارجلاني لكتاب يشمل تاريخ وارجلان وذكر أنه سيُزف للطبع عما قريب. انظر علما أن كتاب الجزائر مؤرخ في غرة محرم 1350 هـ في مقدمته وهو ما يقابل 1931/ 03/19 م. (2) سيأتي التعريف به لاحقا.
الله
من
ضاما كل ورقتين إلى بعضها البعض، واضعا ظهريها إلى بعضها البعض، فتصير كل ورقتين كأنهما صفحتي ورقة واحدة في حافظة بلاستيكية واحدة. وبذلك صارت كل حافظة تحمل أربع أوراق، محتفظا بها في محفظة خاصة، كان يضن بها إلا على الدارسين والباحثين مانعا اتخاذ نسخ منها، فقد كان رحمه يسمح بالاطلاع على هذه المخطوطة بحضرته لا غير أن أخبرنا الأستاذ إبراهيم ابن الشيخ عمر والده كان يطلب ملاحظات المشايخ على كتاب غصن البان، إلا أننا لم نطلع على شيء من تلك الملاحظات إن كانت قد دوّنت مستقلة عن المخطوط، ولا نستبعد أن يكون الشيخ عمر كلما التقى بشيخ من ثقاة العلم عنده، إلا وقدم له المخطوط ليقرأه بحضرته، فيسجل الملاحظات، وهي التصحيحات التي نجدها بخطّ الشيخ عمر على المبيضة. هذه النسخة المليئة بتصحيحات الشيخ عمر بن داود، سألناه 2 يوما فكان جوابه هل يجوز أن نمرّ بخطا دون تصحيحه!؟ وهذا الجواب يتضمن المنطلق الديني في وجوب تصحيح الخطإ، وقد بينا أثناء التحقيق ما هذه التصحيحات، وأوعزناها إلى صاحبها. ما المال وهذه النسخة بيضت بقلم المؤلف، وهي العمدة في عملنا أي هي النسخة الأم في هذا التحقيق. وتبدأ هذه النسخة بعد البسملة والتصلية:
صادفناه
من
1
يد
عن ذلك
1) قصدته في صائفة عام 1981 م، بمعية السيد الحاج بابكر بن يوسف بابكر ـ رحمه الله التاجر بوارجلان فأطلعني بعد تحديد الموعد معه على المخطوط الذي تصفحته كاملا من الصباح إلى المساء بحضرته رحمه الله، و كان يعلق و يردّ من حين لآخر على استفساراتي.
د/ إبراهيم بجاز)
(2) أجرى المقابلة معه سليمان بومعقل بمترله رحمه الله.
19
18