غصن البان في تاريخ وارجلان إبراهيم بن صالح باباحمو أعزام

غصن البان في تاريخ وارجلان

الجزء ١ · صفحة ١٣٧

CT

/173/ انوار مقابر الإباضية بوارجلان 1866 ولما أتممنا الكلام عن ذكر المساجد شرعنا في ذكر أشهر المقابر الكائنة بوارجلان فنقول:

مقبرة الشيخ أبي صالح جنون

من مقابر الإباضية بوارجلان مقبرة الشيخ أبي صالح جنون بن يمريان، وهاته المقبرة في سدراته محاذية للمسجد المشهور بها تبعد عنه بخمسمائة مترا، والقبور لا زالت ظاهرة كالربوات، وقبر الشيخ المذكور بها كالربوة، معروف من بين قبور الأساتذة الآخرين، إذ بما أغلب مشايخ وارجلان كالشيخ أبي يعقوب يوسف بن إبراهيم والشيخ أبي يعقوب يوسف بن سهلول وأضرابهما، وبحذاء المقبرة قبر الشيخ الإمام يعقوب بن أفلح آخر أئمة الرستميين كالربوة رغم الرمال المتكاثفة والارياح (كذا) القوية. وقد ترك الدفن بهاته المقبرة لعدم السكان في تلك الناحية، وتزار في كل عام عند زيارة مشايخ سدراته بيئة عجيبة كما سنذكره في محله بحول الله. مقبرة أبي عمار عبد الكافي

ومن مقابر الإباضية المشهورة مقبرة أبي عمار عبد الكافي، وهي في ناحية أبي منديل على جبل عال تظهر من مسافة بعيدة، وتبعد من الغار الذي يتعبد فيه الشيخ المذكور أوان الشتاء بنحو ثلاثمائة مترا، وقبره هناك في وسط المقبرة كالربوة، ويزار في كل عام ببيئة ممتازة كما سنذكره بعد إن شاء الله والمقبرة الآن يقبر فيها الأعراب الساكنين في تلك الناحية.

1) سيعرف أعزام بهذا العلم وغيره من الأعلام التي سترد أسماؤهم تباعا في المباحث التالية. (2) لم نجد لكلمة "الريح" جمعا بهذه الصيغة. راجع مادة (الريح) في قاموس المحيط ومختار الصحاح ولسان العرب.

(3) نجد في الأصل: "مقبرة أبي "عمار" والبقية أخذناها من فهرسة المؤلف نفسه.

الم الالفي والدها مقبرة الشيخ الحاج أحمد علي يد أمي ومن مقابر الإباضية المشهورة مقبرة الشيخ الحاج أحمد وهي بناحية /174/بني سيسين تقرب من العين المسماة بعين الموتى، وهي أول مقبرة لأولاد بيشة، ولما ضاق المكان، و لم يجدوا فيها الاتساع، انتقلوا إلى مقبرتهم الآن، ونسبت للشيخ المذكور، لأنه أول من دفن بما، وهو من أجدادهم وليس على هاته المقبرة سور يحفظها من العاديات ويقال إن أربابما قد تحركت فيهم روح الغيرة لإنقاذها من التلاشي، حقق الله عزمهم آمين، وتزار في كل عام عند زيارة المقابر بعد موسم عيد الفطر. مقبرة أولاد أفلح

ومن مقابر الإباضية المشهورة مقبرة أولاد افلح التي بناحية بني سيسين على طريق الإدارة، وقد تركوا الدفن بها، وانخرطوا مع فرقة أولاد عبد العزيز عند انضمامهم إليهم، وكادت أن تكون هذه المقبرة أثرا بعد عين، وفي سنة 1349 هـ/30 - 1931 م لما قرب بناء الحكومة لهاته المقبرة، قامت الجماعة وطلبت من الحكومة الإذن في بناء السور عليها، فأذنت لهم، فبنوا عليها سورا في غاية الإتقان، وكان قديما داخل المقبرة قبة بسيطة على قبر الشيخ أحمد بن محمد بن أفلح فلما عبدت الحكومة الطريق الموصل إلى الإدارة هدمتها، ولما وقع السور الأخير أعيد بناؤها كما كانت.

مقبرة الغرباء

ومن مقابر الإباضية المشهورة مقبرة الغرباء التي تقرب من ضريح أبي سهل رحمه الله وقد خصصت هذه المقبرة لقبر الغرباء من أهل الدعوة وذلك لما أن أهل الدعوة قديما يأتون على نية الزيارة لا على نية الإقامة أشهرا وأياما، كثيرة والآن قد تُرك الدفن بها لأن القادمين لوارجلان أخيرا

1) أولاد بابشه هم الذين يشكلون اليوم عشيرة أولاد باباحمو. يتكونون من أولاد الطالب حمو بن باباعيسى وغيرهم.

269

268