غصن البان في تاريخ وارجلان إبراهيم بن صالح باباحمو أعزام

غصن البان في تاريخ وارجلان

الجزء ١ · صفحة ١٤٧

قال أبو العباس: جمع بين العلم والعمل والجهاد والحزم، وشدّة العزم وإصابة الرأي وحيد، دهره، وفريد عصره، ونُقلت ونقلت عنه في كتب المذهب روايات عديدة وأخبار رائقة. الاطفال

ا منعا عليه لها

من

كتب المخالفين ما يدلّ على أنه كان حيا بعد أبي الخطاب والله أعلم" (135) خلال كل ذلك نستخلص بأن عاصما توفي في حصار القيروان عهد أبي حاتم الملزوزي، وهذا ما ذهب إليه، دبوز، المغرب 79/ 3،،معمر يؤكده ويدلل على صحته الإباضية في الجزائر 127/ 1 128، الجعبيري، علاقات 22، باجو، أبو يعقوب 24، أما أصحاب الرأي الآخر فهم القطب، الشافية ط 89، خليفات، نشأة 158، مزهودي، الإباضية 32، جمعية التراث، المعجم، 499/ 3.

(1) هناك إشكالية تتعلق بـ"سدراتية "عاصم، هل هي سدراتة وارجلان أم سدراتة نفوسة!؟ ففي "ذكر أسماء بعض شيوخ الوهبية" الملحق بسير الشماخي ذكر ضمن شيوخ سدراتة "عاصم السدراتي وجنون بن يمريان وصنادي بن محمد " 595، أي أنّ عاصما ذُكر مع شيخين من سدراتة وارجلان. وهذا كل ما وجدته عن وارجلانية عاصم، وإلى هذا مال جهلان، الفكر، 44، مزهودي، الإباضية 32، باجو، أبو يعقوب،24، 56، أما عن نفوسيته فقد ذكر الوسياني ضمن "تسمية شيوخ جبل نفوسة وقراهم": "عاصم السدراتي من أنير" السير خ 159، كما نجد بأنه هناك "عاصم السدراتي" من نفوسة معاصر لأبي ويسجمن (الشماخي، السير 219 220) والراجح أنه صاحبنا، ذكر الشماخي قصة (ص 141) نستطيع أن نفهم منها أن عاصما كان بالجبل، وضمن "مشاهد جبل نفوسة"الملحق بسير الشماخي نجد "مصلّى عاصم السدراتي" (598) في قبلة مدينة نالوت، لا يزال معروفا إلى اليوم. دبوز المغرب 80/ 3 معمر يذهب إلى أنه الأوراس، الإباضية في الجزائر 124/ 1، 125، وبحاز، الدولة، 283، الجعبيري وخليفات يذهبان إلى أنه من سدراتة غربي "أوراس" علاقات 15، نشأة 137، دبوز، المغرب، يذكر بأن مواطن "سدراتة بالمغرب الأدنى (كذا) في شمال الأوراس وجنوبيه " 79/ 3، ثم قال بأن عاصما استقر عهد دولة أبي الخطاب (140 - 144 هـ) في نفوسة 80/ 3، وأنه آثرها وطنا 387/ 3، و"كان من غرب الأوراس والمغرب الأوسط" 188/ 3، أما بوعصبانة فإن صرّح بوارجلانيته، المعالم 26، فإنه أبدى نوعا من الشك في ذلك ص 33، أما في المعجم فورد عنه "قيل إن أصله من قبيلة سدراتة في جبال الأوراس بشمال الجزائر، وقيل بل من قرب وارجلان جنوب الجزائر "499/ 3، وإن استطاع القارئ أن يلمس من خلال ترجمته هناك أن مؤلفي المعجم لا يرجحون وارجلانيته.

من

س (2) أبو مرداس مهاصر السدراتي 1

كان وطنه تيبرست من جبل نفوسة، ثم انتقل منها واستوطن سدراتة، بلغ في العلوم النهاية، وجرى في أمر الصلاح الغاية، قنع من دنياه بالخمول، ورأى ما سوى أمر المعاد فضول (كذا)، وكان شديدا في الأمر والنهي، يتابع الأمراء؛ يأمر وينهى ويشدّد عليهم في أمور الإسلام، وكان الإمام عبد الوهاب رحمه الله يقول: أحفظ أربعة وعشرين وجها، تحلّ بها الدماء، ولم يحفظ أبومرداس إلا أربعة أوجه، فشدّد علي فيها، صاحَبَ الإمام حتى مات. وذكر أن من جوده أنه ذهب يحرث على بقرته، فجاز على أهل أكرين. فوجدهم مسنتين "، وأحاط بهم القحط، فرأى ما بهم من الحاجة، فتصدق

(1) صنفه الدرجيني مع مشايخ (200 - 250 هـ، الطبقات 8/ 1، وترجم له 291/ 2 - 294، أما الشماخي فقد أطنب في الحديث عنه السير، 172،وغيرها الباروني، الأزهار، 69/ 2 ناسبا إياه إلى بلدته "التبرستي"، وكذلك جمعية التراث المعجم الترجمة رقم: 890/ 4،917 - 892 (2) تبرست": الوسياني، السير خ 115، 159 الشماخي السير 172 جمعية التراث، المعجم 4 890، الشماخي، السير، تح محمد حسن: "تبرست 82، الباروني، السلم " تبرست: كانت قرية قريبة من فرسطا وكباو" الهامش 1 ص 18. (3) كل المصادر المعتمدة إما لا تصرّح بما يتعلق بموطنه؛ أي هل هو من"سدراتة نفوسة" أو "سدراتة وارجلان" أو حتى من سدراتة ثالثة"!؟ وإما أن تشير إلى أنه من نفوسة، بالإضافة إلى المذكور راجع: أبو زكرياء، السيرة تح العربي 83، الوسياني، السير 15 - 17،125، الباروني، السلم، 18، بحاز الدولة، 145 244، 284،317 في نفوسة نجد له سبعة مشاهد "مشاهد نفوسة" الملحقة الشماخي 599 وثلاثة مساجد جمعية التراث، المعجم 892/ 4. (4) في الهامش السابق ذكرنا المظان التي تشير إلى نفوسية أبي، مرداس، أما عن وارجلانيته فباستثناء أعزام، لا نجد من يذهب مذهبه حتى هذه العبارة "ثم انتقل منها واستوطن سدراتة" هي من إضافة أعزام، رغم أنه نقل عن الشماخي هذه الترجمة نقلا يكاد يكون حرفيا، لولا أنه اكتفى بنقل الترر اليسير مما ذكره الشماخي، بل اقتبس بالبتر، قلت: إذا قارنا بين ما ذكره الشماخي عن أبي مرداس وما اقتبس من ذلك أعزام وما لم يقتبس إذا قارنا بين كل ذلك، لاستنتجنا أن أعزام يتحاشى نقل ما يشير إلى "نفوسية" أبي مرداس أو قل عدم وارجلانيته! (5) الشماخي، السير، تح محمد حسن "إكراين" 86 المقال

289

بسير

288