غصن البان في تاريخ وارجلان
الجزء ١ · صفحة ٤١الدخول إليها، فذهبت معه إليه، ودخلنا ورحّب بنا، وأخبره صاحبنا بما أريد، فأدخلني إلى كتبه، فإذا عنده نحو من أربعين سفرا من جملتها التوضيح والتتاءي وبهرام وحواشي على الصغرى، وأخرج لنا طعاما، طعاما، وسأل عن مسائل فقهيّة، وله بعض الإلمام بها" [ … ]. "وحضر لي
1
3
4
لي بيتان في مدح هذا الأمير لما شاهدت من حسن أخلاقه ولين جانبه،
وهما:
فإن ولاة الأمر في كل بلدة كثيرون لكن الأمير علاهم علاهم إذ تحلوا بحلية من العدل والممدوح رقم حلاهم وبعثتها له مع صاحبنا إمام المسجد، وهذا الإمام يدعى عند أهل بلده
6
7
بببا سيدي وأخوه سيد خير وهما معروفان بأولاد الفقيه المنصور،
1) "التوضيح عنوان كتب عديدة، لعله يقصد به هنا التوضيح لخليل بن إسحاق في مختصر ابن الحاجب" العياشي، الجزائر، الهامش 33، ص 87. الأصالة، الهامش 19 ص 66. (2) "التناءي التنائي، كما ورد في الأصالة (الشمس الدين محمد بن إبراهيم) شارح الخليل" العياشي، الجزائر، الهامش 33، ص 87. الأصالة، الهامش 19 ص 66. عبد العزيز) قاضي القضاة بمصر .. العياشي، الجزائر،
مختصر
بن
المحمد
11
3) "بهرام (بن عبد الله الهامش 33، ص 87. الأصالة، الهامش 19 ص 66. (4) " الصغرى (العقيدة) الهامش 33، ص 87. الأصالة، الهامش 19 ص 66. 5) المعقوفة [ … ] من وضعنا، يبدو أن أعزام أسقط قدر سطر لعدم حاجته إليه. العياشي، الرحلة، 48/ 1. 6):"بابا" أو "بيا" ـ باللسان المحلي كلمة أمازيغية - وارجلانية المراد منها التعظيم والتفخيم، كما يقال: "السيد".
بن يوسف بن عمر السنوسي." العياشي، الجزائر،
76
211
المنصور، وهما أقرب من رأيت في هذه المدينة بسيرة الطلبة، وما أظن أحدا منهما يحسن بابا من أبواب أي علم" "ولأهل هذه البلدة دراهم يتعاملون بها، يكثر فيها النحاس؛ أربعة وعشرون في ربع ريال، وقد أضافنا أهل المدينة ضيافة لا بأس بها. أ
7.
وقال ابن خلدون أيضا في الجزء السادس صفحة 102:"وأما نهر ملوية آخر المغرب الأقصى فهو نهر عظيم منبعه من فوهة في جبال قبلة زازي، ويصب في البحر الرومي عند غساسة. وعليه كانت ديار مكناسة المعروفة بهم في القديم. ويسكنها /15/ لهذا العهد أمم أخرى من زناتة في قصور منتظمة إلى أعلى النهر يعرفون بوطواط، ويجاورهم هناك وفي سائر نواحيه أمم من البربر أشهر من فيهم بطالسة، إخوة مكناسة. هذا النهر من فوهته نهر كبير ينحدر ذاهبا إلى القبلة، مشرقا بعض الشيء، ويقطع العرق على سمته إلى أن ينتهي إلى البردة، ثم بعدها إلى
وينبع
1) العياشي، الرحلة، 48/ 1/: "منصور". (2) إن هذا الحكم الذي يصدره العياشي عن المدينة في ثقافتها وعلمائها فيه الكثير من التحامل، إذ لم تطل إقامته بالمدينة ولم يحتك بشكل مباشر بعلماء المالكية فضلا عن علماء الإباضية، وإن اطلع على خزانة كتب من خزائن المالكية، فهو لم يطلع على أي خزانة إباضية، وإن لاحظ ظواهر بدت له حقائق عن المستوى العلمي للمدينة كلها. (3) سيأتي الحديث عنها في استفتاء للشيخ باسة بن موسى لبعض مشايخه في مزاب. 4 العياشي، الرحلة،1/ 48: "وقد أضاف أهل المدينة الركب أربع ليال ضيافة لا بأس بها" (5) العياشي، الرحلة المسماة بماء الموائد، 4845/ 1. 6) كذا في نسخ الغصن، وفي تاريخ ابن خلدون: "تازى" 202/ 6. قلت: لعلّها: "تازي". (7) المراد به البحر الأبيض المتوسط، ذكره الحموي في معجمه باسم "بحر المغرب "1/ 410. (8) كذا في النسخ الثلاث للغصن، وفي تاريخ ابن خلدون: "بودة " 202/ 6.
77 BY