غصن البان في تاريخ وارجلان إبراهيم بن صالح باباحمو أعزام

غصن البان في تاريخ وارجلان

الجزء ١ · صفحة ٤٠

أبواب، وهي في وسط خط من النخل، ومساحة المدينة بالتخمين نحو من نصف فرسخ في مثله، محيط بها خندق مملوء ماء من كل جهاتها، لا يصل أحد إلى سورها إلا من ناحية الأبواب.

وقد خلا كثير منها بسبب فتنة وقعت فيها قبل قدومنا بشهرين وذلك أن طائفة منها هم بيضة البلد وعصبة أهلها أتهمهم الأمير بالقيام عليه، فاتفق مع رعيته على قتلهم كلهم، وأن لا يفلتوا

أحدا

منهم المدينة

كبيرا

من

أو صغيرا، فأمر بسد أبواب المدينة، وتقدّم إلى من هو خارج الأعراب أن يترصدوا خارج السور، فمن افلت من البلد قتلوه، فقام عليهم بالسيف بغتة هو ومن معه، فقتل منهم مقتلة عظيمة نحوا من المائتين و لم يسلم منهم إلا من تسوّر جدار السور إن لم يلقه الأعراب أو افتدى منهم، وهي مقتلة شنيعة عُدت من هفوات ذلك الأمير، وأسقط ذلك متزلته عند كثير من الناس مع أنه معروف قبل ذلك بحسن السيرة، وأورث ذلك شحناء بينه وبين أخواله أولاد الشيخ أحمد جلاب، فإن أمه أخت الشيخ أحمد وكانوا قبل ذلك شيعة له، وبهم تمكن من البلد.

5

(1) سيأتي الحديث عن هذه الأبواب في حينه.

بتارخ

بن

2) إذا كان الفرسخ - 5،985 كلم 03 أميال عربية (العبيدلي، الدولة العُمانية (29) فنصفه هو 9925، 2 كلم وبالتالي تكون مساحة بلدة وارجلان المحاطة بالسور في عهد العياشي وحسب تقديره: 9925، 2 × 9925، 2 955، 8 كلم مربع. 3) العياشي،:" وتقدم إلى من خارج البلد … "46/ 1. (4) العياشي،:" يرتصدوا … " 46/ 1.

(5) الشيخ أحمد بن جلاب من أمراء بني جلاب بتقرت، المدينة الواقعة على بعد 160 كلم شمال شرق وارجلان. سيأتي التعريف بهم.

6" وكانوا قبل ذلك شيعة له، وبهم تمكن من "البلد العبارة هنا تحمل احتمالين مختلفين، لأن لأن الضمير مبهم، يمكن أن يقصد به أخواله" وهو سياق الحديث، ويمكن أن يقصد به "بيضة

74

عنده

ثم لقيت إمام المسجد بعد ذلك، وأدخلني إلى منزله، وأحضر لي ما الكتب، فإذا عنده أجزاء من الموطأ ومن البخاري ومن

من

2

60

الإكمال وبعض شرّاح المختصر، والرسالة غالبها لم يكمل. وحبسني لطعام صنعه، حتى حانت صلاة المغرب، فدخلت لمسجد بإزاء داره، لصلاة /14/المغرب وهو مسجد متقن الصنعة، بحصص الأرض والحيطان على بابه أماكن وفي جوانبه معدّة للوضوء وقضاء الحاجة ومكان معدّ لتسخين الماء، فأعجبني غاية ثم قال: سألت صاحبنا إمام المسجد هل في البلد شيء من خزائن الكتب؟ فأخبرني أنه عند الأمير خزانة من الكتب، وأنه لا يمنع من أراد

8

اعلية

البلد وعصبة أهلها الذين قتلهم وكانوا قوة له، والذي يظهر لنا هو الاحتمال الثاني رغم أن الأسلوب وسياق الكلام لا يؤديان حتما إلى هذا الاحتمال ولكن سياق الأحداث يؤكده. (1) الموطأ للإمام أبي عبد الله مالك بن أنس (توفي بالمدينة سنة 184 هـ/795 م. 2) البخاري: محمد بن إسماعيل الجعفي) صاحب (الصحيح توفي سنة 256 هـ/ 870 م. (3) الإكمال لابن ماكولا. 4) المختصر: الخليل بن إسحاق من أكبر فقهاء المالكية، ت بالقاهرة سنة 776 هـ/1374 م (5) الرسالة: لأبي زيد القيرواني. (6) المسجد المقصود هنا هو مسجد الإباضية الكبير المعروف بمسجد لالة عزة، من أقدم مساجد البلدة، وهو على صفة من الاتفاق الذي ذكره العياشي في رحلته، ولا يزال هذا المسجد قائما إلى يومنا هذا، وسيأتي التعريف به ضمن التعريف بمساجد البلدة. (7) العبارة: على بابه أماكن وفي جوانبه معدة للوضوء وقضاء الحاجة" مبهمة في كلمة "معدة ربما الأصح أن تكون هكذا على بابه وفي جوانبه أماكن معدة للوضوء وقضاء

الحاجة" هكذا تكون العبارة واضحة.

8) بعد ذلك يتخلّى أعزام عن نقل بعض ما جاء في رحلة العياشي. خاصة ما تعلّق منه بالطعن في الإباضية.

9) يقصد العياشي هنا إمام المسجد المالكي سالف الذكر، وليس المسجد الإباضي، كما قد يتوهم من سياق الاقتباس الذي بتره أعزام.

75