غصن البان في تاريخ وارجلان إبراهيم بن صالح باباحمو أعزام

غصن البان في تاريخ وارجلان

الجزء ١ · صفحة ٤٣

£81

ذكر البربر في إفريقية 1

/16/ يرجع تاريخ البربر القديم إلى أحقاب متطاولة، لا يعلم مبدأها إلاّ الله تعالى، ولهم شعوب وقبائل أكثر من أن تحصى، مثل مغراوة، وبني يفرن، وجراوة وبني يرسان، ووجديجن وغمرة، وبني زنداك، وغيرهم مما يكثر تعدادهم. ولكل واحد من هذه الشعوب بطون متعددة. وبلادهم في القبلة؛ مسيرة ستة أشهر طولا وأربعة عرضا، لا يعرفون حرثا ولا زرعا ولا فواكه وعيشهم اللحم واللبن، يقوم أحدهم طول حياته، لا يأكل طعاما.

3

4

وكانت مواطن هذا الجيل من لدن جهات طرابلس إلى جبل أوراس والزاب إلى قبلة تلمسان، ثم إلى وادي ملوية، وكانت الكثرة والرياسة فيهم قبل الإسلام الجراوة، ثم لمغراوة وبني يفرن.

6

ولما ملك الإفرنج بلاد البربر، صاروا يؤدون لهم طاعة معروفة، وخراجا معروفا مؤقتا، ويعسكرون معهم في حروبهم، ويمتنعون عليهم فيما سوى ذلك حتى جاء الإسلام، وزحف المسلمون إلى إفريقية، وملك الافرنجة يومئذ جرجير، فظاهره زناتة والبربر على شأنه مع المسلمين، وانفضوا جميعا، وقتل جرجير، وأصبحت أموالهم مغانم، ونساؤهم سبايا، إلى أن رجع الإفرنج إلى أوطانهم هاربين وظنّ البربر في نفوسهم استعدادا لمقاومة العرب فاجتمعت زناتة إلى الكاهنة وولوها على أنفسهم، والبربر

(1) عن تاريخ البربر انظر المجلد السادس من تاريخ ابن خلدون. (2) بنو يرنيان عند ابن خلدون 14/ 7.

3) هذا الحديث عند ابن خلدون عن زناتة لوحدها دون بقية البربر. ونجد أعزام عممه هنا. (4) عن طرابلس راجع: الحموي،

معجم،

29.28/ 4

5) عن تلمسان، راجع: الحموي، المعجم، 5251/ 2.

6) عن جرجير ومقتله ببلاد المغرب انظر ابن عذاري، البيان، 11،10/ 1.

2

بجبل أوراس، فأثخن العرب فيهم، وأتبعوهم سلبا وقتلا، إلى أن دخلوا في الإسلام طوعا وكرها، وبعدها تراجع العرب الفاتحون، وصار الملك بأيدي زناتة وحينئذ اشتغل المسلمون في حرب معاوية والإمام علي، وأغفلوا أمر إفريقية، ثم ولاها معاوية بعد عام الجامعة عقبة بن نافع الفهري، فأثخن في المغرب في ولايته الثانية، وبلغ السوس إلى أن قتل /17/ بالزاب في رجوعه دفن في القرية المعروفة باسمه. انتهى عن ابن خلدون في الجزء السابع صفحة 7 بتصرف وقال ابن الأثير في تاريخه بالجزء الثالث صفحة 13: وكان السبب في البربر إلى برقة وإلى غيرها من بلاد المغرب، أنهم كانوا بنواحي فلسطين من الشام وكان ملكهم جالوت فلما قتل سارت البرابر، وطلبوا الغرب حتى انتهوا إلى لوبيا ومرافية وهو كورتان من كور مصر الغربية - تفرّقوا، فسارت زناتة ومغيلة - وهما قبيلتان من البربر ـ

مسير

إلى الغرب، فسكنوا الجبال، وسكنت لُواتة أرض برقة، تعرف قديما بانطابلس، وانتشروا فيها حتى بلغوا السوس، ونزلت هوارة مدينة لبدة، ونزلت نفوسة إلى مدينة سبرة وجلا من كان فيها من الروم.

7.

(1) المقصود هو عام الجماعة؛ أي سنة 41 هـ. (2) السوس الأدنى والسوس الأقصى في المغرب. راجع: الحموي، معجم، 318/ 3 - 320

312.311/ 4

(3) ابن خلدون، تاريخ 1714/ 7 (4) الحموي، معجم، 464462/ 1. (5) عن فلسطين راجع الحموي، معجم (6) الحموي، معجم، 315/ 1. (7) لا نجد هذه الكلمة في العطفاوية، بينما نجدها في المسودة، ص 13 مثلما هو في نص ابن الأثير. أما في المبيضة فقد وضعت مكان هذه الكلمة رمز (V) وهو يدلّ على التدارك عند القدامى، ومع ذلك لا نجد فيها المتدارك به.

81

80