غصن البان في تاريخ وارجلان
الجزء ١ · صفحة ٤٤العليا
و انا اللي نسب البربرا مال ما را قال صاحب تحفة الزائر في الجزء الأول صفحة 21: اختلف النسابون في نسب البربر، وأطالوا البحث فيه، والذي ذهب إليه المحققون كابن حزم وابن خلدون وغيرهما، أنهم من بني كنعان بن سام بن نوح ال واتفقا على أن شعوبهم وبطونهم يجمعهم أصلان عظيمان وهم برنس و مادغيس ويلقب بالابتر فيقال لشعوبه البتر، كما يقال لشعوب برنس؛ البرانس. وهما على الأصح أخوان لأب [ … ] وشعوب البرانس يجمعهم سبعة أصول [ … ] وشعوب البتر أربعة أصول [ … ] والكلام على هذه الشعوب وما تناسل منها من الأمم طويل الذيل، وقد أفرده علماء هذا الفن بالتأليف، وجميع ما ذكروه هو غاية ما وصل إليه علمهم واطلاعهم، وإحصاء أمم البربر وأجيالهم غير ممكن لتطاول الأحقاب وتداول الأزمنة، ولم تزل بلاد المغرب من أقصى السوس إلى الإسكندرية، ومن بين بحر الروم والسودان؛ عامرة بهم منذ قرون لا يعلمها إلا الله
تعالى.
5
1) ابن الأثير، الكامل في التاريخ 26/ 3 تحت عنوان: "ذكر فتح طرابلس الغرب وبرقة" ضمن حوادث سنة اثنين وعشرين (22) هجرية. يكاد يكون النقل حرفيا. 2) عن نسب البربر انظر ابن خلدون العبر، 175/ 6،192، بعدها الحديث عن كل فرع منهم على حدة.
3) عند عودتنا إلى تحفة الزائر وجدنا أنّ أعزام لم ينقل كل ما جاء في التحفة، وإنما تصرف في النص دون أن يشير إلى ذلك، فوضعنا المعقوفتتين حيثما يكون الحذف. (4) يقصد من بالسودان هنا السودان الغربي والأوسط أي إفريقيا جنوب الصحراء وتشمل حاليا السنغال، مالي، النيجر، تشاد. 5) الحسني تحفة الزائر، ص 21 اقتباس كاد يكون حرفيًا.
/18/
ديانة البربر قديما 1 ديانة البربر قديما المجوسية، وفي بعض الأحيان يدينون بدين من تغلب عليهم كالرومان واليونان وغيرهما، وقد صبحهم الإسلام وهم على دين النصرانية، وبعضهم في إفريقية على دين اليهودية عند استفحال ملك بني إسرائيل وقربهم منه. ويؤيد هذا، ما هو موجود إلى الآن بالبناءات القديمة العهد في عتبة الدور صورة قرني الثور، عبارة على ما كانوا يعبدونه، ولشغفهم بمعبودهم صاروا يتحفون بها بناءاتهم، وقد أسقط ذلك في هذا العهد شعائر البربر
4
الأكثر منهم أخذون بشعائر العرب، يسكنون الخيام ودوائر (كذا) متفرقة، ويظعنون لانتجاع المرعى، ويتَّخذون الخيل للركوب والنتاج، ويعتنون بالأنعام للكسب، ويقتاتون من ألبانها، ويتخذون ألبستهم وأثاثهم وخيامهم من أصوافها وأوبارها وأشعارها، ومنهم من يبتغي الرزق من الاقتناص والنهب والاختطاف من السابلة ومنهم أهل مدائن وقرى وأمصار، شأنهم الفلاحة واغتراس الجنات المتنوعة والتجارة والحرف النافعة، إلى غير ذلك من الأمور التي يتوقف عليها العمران، ولا يتم إلا بها، وأكثر لباسهم من الصوف بأنواعه وفي الغالب يكشفون رؤوسهم،
(1) الفقرة التالية مقتبسة من تحفة الزائر، تابعة لما سبق، عنونها أعزام مع تصرف. (2) الحسني، تحفة الزائر، ص 21 وما يلي من توضيحات مصنفنا. 3) القرنان اللذان يوضعان في مدخل بعض البيوت ببلاد المغرب إنما هي للكبش وليست للثور، وترجع إلى عبادة إله أمون. (4) الفقرة التالية مقتبسة من تحفة الزائر تابعة لما سبق، وإنما اتخذ لها أعزام هذا العنوان مع بعض التصرف. (5) دوائر لعلها جمع "دار" أو ربما دويرة. أي البيت الصغير.
83
82