غصن البان في تاريخ وارجلان إبراهيم بن صالح باباحمو أعزام

غصن البان في تاريخ وارجلان

الجزء ١ · صفحة ٧٦

واحدا، كما فعل الأستاذ المنصف أحمد توفيق المدني، فإنّه حفظه الله أتى بالحقيقة ونبذ التعصب نبذا كليا أما الذين شوهوا سمعة تاريخهم، واختلقوا من عندهم ما لم يكن بالحسبان، فكلامنا معهم يوم تأتي كل نفس تجادل نفسها وتوفى كل نفس ما كسبت وهم لا يظلمون. تول مدل طلب جامع الشقاق أساس الخراب

عن

و من سنة 633 هـ / 1235 م وحالة وارجلان في التأخر والانحطاط، وفقد

جدا ولكن مع ملاحظة لقان

ونحن نلاحظ على سكان وارجلان إباضيتها ومالكيتها في ذلك التاريخ، لما أن اشتعلت الفتنة بين الفرقتين، فالفرق الأخرى ماذا تقول في أثناء ذلك؟ أهي واقفة إزاء ذلك وقفة المتفرج؟ أم داخلون معهم سرا؟ ولما أن دبر لهم حفيد الشيخ باحمد في إتيان أحد من الخارج يا هل ترى كلهم متفقون في ذلك أم لا؟ ولماذا لم يولوا أحدا آخر من البلد خلا الفرقتين؟ وأبعدتهم العلم والعلماء واختلط الحابل بالنابل، ولما أفضت الولاية إلى إباضية بني عن الولاية إبعادا كليا وبذلك يزول الخلاف والشقاق ويمكننا أن نقول أنهم سيسين؛ وأولاد الحاج عيسى وأولاد ثمينة - فرقتان من الإباضية يجمعهما دخلوا بينهم في الصلح فلم يتنازلوا له أو أن الفرق الأخرى طلبة وقراء أخذوا أصل واحد - وقع بينهما التنافس في الولاية وكل يحب الاستبداد بها، ومن طريق الحياد والاشتغال بمساجدهم وشؤونهم، ولكن لا نبرر فعلهم هذا، والله أجل ذلك وقعت بينهما فتنة كبيرة آل أمرها إلى الفناء والتلاشي، وترك يقول وَاتَّقُوا فِتْنَةً لا تُصِيبَنَّ الَّذِينَ ظَلَمُوا مِنكُمْ خَاصَّةً ولا يكون لهم

هذا الحياد والتغافل عذرا عند الله. وبهذه الفتنة العمياء أصبحت ديارهم

بعضهم وطنهم هروبا من الفتنة، وقطنوا وادي ميزاب، وعمروا ببلدة يسجن، ومن قوة التنافس عدوا في إحدى الفرقتين سبعين حصانا دهما وفي الأخرى خالية على عروشها وبقي هذا العار مسطرا عليهم تتلوه الأجيال بعد سبعين شهبا، ولما حمى وطيس الفتنة اقتتلوا قتالا شديدا حتى كادت تفنى الأجيال. ولعلنا نقول إن أهل الصلاح ضعف حالهم وصاروا في قلة مغلوبين القبيلتان حبا في الزعامة الفارغة، وطالما تدخلت فرقة أولاد أفلح في إصلاح على أنفسهم، وأهل الفساد قويت شوكتهم ومحبذون لذلك الشقاق والخلاف ذات بينهم، فلم يتنازلوا إلى بعضهم وكل يريد أن تكون/64/ الرياسة بيده ثم لينالوا بغيتهم في ذلك الماء العكر، ونحن إذا نظرنا إلى اجتماع أعيان البلد في إن حفيد الشيخ باحمد بن أفلح دبر لهم ما يحسم هذا التنازع فأشار عليهم التولية والعزل عند ورود الأشراف، نقول إن زعماء بلاد وارجلان كلهم بإتيان أحد من الخارج ويولوه عليهم فكان الأمر كما دبر، وأخذوا بإشارته، فبعثوا وفدا منهم إلى بلدة فاس وأتوا منها أحد أشرافها وهو مولاي عبد الغفار من أولاد علاهم بالمغرب وذلك سنة 1040 هـ / 1631 م.

متفقون على رأي/65/ حفيد الشيخ باحمد كما ستراه قريبا، والله أعلم بحقيقة

الأمور.

ete lack

146

الجمعية العمالة

الا الله

????

(1) سورة الأنفال آية 25

(2) كذا في المسودة، بينما ورد في المبيضة والعطفاوية: "لعل".

147