غصن البان في تاريخ وارجلان
الجزء ١ · صفحة ٧٥القط ايه رأي أتباع ابن جلاب في الإباضية عالية والعالم الله؟ قال: زنا بعد إحصان وارتداد بعد إيمان وقتل النفس التي حرم الله "
/62/قال العياشي في رحلته صفحة 51 من الجزء الأول: أمراء تقرت
أولاد الشيخ أحمد بن جلاب وأسلافهم من بني مرين. قال: " وسألوني عن قتال أهل واركلا هل يحل لهم أم لا؟ فقلت لهم: إنهم ليسوا من أهل طاعتكم ولا ولاية لكم عليهم. فقالوا له: يجب علينا تغيير المنكر، وهذا منكر، قلت: نعم. إلا أن من شرط تغيير المنكر أن لا يؤدي إلى منكر أعظم منه، فإنكم لا تصلون إلى ذلك إلا بعد قتل مئين من الأنفس". والشيخ أحمد المذكور "كان أمراء العدل على ما يحكى من وأولاده على سيرته لا يقدمون على أمر إلا بعد سؤال متفقهتهم، وهم الذين أفتوهم بجواز قتال أهل واركلا إلا أنهم ليس عندهم من يعتمد على قوله من الفقهاء، ولو كان عندهم من يحملهم على الشريعة ويدلهم عليها لأقاموا الدين على
وجهه
21
عنه
1
فأي وجه من هاته الوجوه، استحلوا بها دماء أهل وارجلان، فمرحي مرحي على هذا الفقه والمتفيقهين، به وهم يجهلون تماما التوحيد ومعناه، وما يحل وما يحرم /63/ والقارئ المنصف يقارن بين هاته الدول السفاكة للدماء، النهابة للأموال الهتاكة للحرمات، وبين أمراء دول الإباضية بطرابلس وتيهرت وورعهم وتحرجهم عن ما لا يحل كما فعل أبو الخطاب وأبو حاتم في الذين أخفوا أسلاب أحد الموتى، وليشهد القارئ الله أي دولة يحق لها أن يكون لها تاريخ عظيم، يفتخر به الإسلام والمسلمون، ولسنا بهذا نريد أن يكتبوا غير ما فعلوه بكل إنصاف ولا نرضى أن يزيدوا على ذلك ولو حرفا
(1) أصله حديثان: الأول: أمرت أن أقاتل الناس حتى يشهدوا أن لا إله إلا الله، وأن محمدا رسول الله، ويقيموا الصلاة، ويؤتوا الزكاة فإذا فعلوا ذلك عصموا مني دماءهم وأموالهم إلا بحق
الإسلام، وحسابهم على الله " متفق عليه، ينظر: البخاري، كتاب الإيمان، باب فإن تابوا وأقاموا الصلاة قلت من العجب أولا في إجابة العياشي بقوله: نعم. ثم العجب العجاب وآتوا الزكاة فخلوا سبيلهم رقم 25 75/ 1 ومسلم، كتاب الإيمان، باب الأمر بقتال الناس حتى يقولوا
3
من أمراء متصفين بالعدل ومتفقهين جوزوا قتال المسلمين ونهب أموالهم وهتك حرمهم وقد قال الله تعالى ومن يقتل مؤمنا متعمدا فجزاؤه جهنم خالدا فيها وقال الرسول صلى الله عليه وسلم "لا يحل مال امرئ مسلم إلا بإحدى ثلاث: هبة عن تراض وبيع عن تراض، وميراث من كتاب الله". وقال "أمرتُ أن أقاتل الناس حتى يقولوا لا إله إلا الله، فإذا قالوها فقد حقنوا مني دماءهم وأموالهم وسي ذريتهم إلا بحقها، قيل وماحقها يا رسول
(1) الاقتباس السابق يأتي بعد الاقتباس التالي، ولكن تعمد ذلك أعزام - كما يتضح -
حتى يمهد للقارئ الموضوع. (2) العياشي الرحلة 51/ 1. (3) سورة النساء، آية 92.
(4) لا وجود لهذا الحديث في كتب الحديث، وإنما جاء عند الحاكم في مستدركه ما يفيد معناه.
لا إله إلا الله محمد رسول الله، ويقيموا الصلاة ويؤتوا الزكاة، ويؤمنوا بجميع ما جاء به النبي، وأن من فعل ذلك نفسه وماله إلا بحقها، ووكلت سريرته إلى الله. وقتال من منع الزكاة أوغيرها عصم من حقوق الإسلام واهتمام الإمام بشعائر الإسلام. (في مسلم إلا بحقها" عوض "إلا بحق الإسلام " كما ورد في (البخاري) رقم 35 و 63، 53/ 1.
والثاني: "لا يحل دم امرئ مسلم يشهد أن لا إله إلا الله وأني رسول الله إلا بإحدى ثلاث: النفس بالنفس والثيب الزاني والمفارق لدينه التارك للجماعة متفق عليه، رواه البخاري، كتاب الديات، باب قول الله تعالى أن النَّفْسَ بالنَّفْس وَالْعَيْنَ بالْعَيْن والأنف بالأَنفِ وَالْأُذُنَ بالأُذُنِ وَالسِّنَّ بالسِّنِّ وَالْجُرُوحَ قِصَاصٌ فَمَن تَصَدَّقَ بهِ فَهُوَ كَفَّارَةً لَّهُ وَمَن لَّمْ يَحْكُم بِمَا أَنزَلَ اللهُ فَأُولَئِكَ هُمُ الظَّالِمُونَ) رقم 6878، 201/ 12. ومسلم، كتاب القسامة والمحاربين والقصاص والديات، باب ما يباح به دم المسلم، رقم 1676، 1302/ 3، 1303. ورواه الطبراني في المعجم الأوسط، مجموعا: أمرت أن أقاتل الناس حتى يقولوا لا إله إلا الله فإذا قالوها عصموا مني دماءهم وأموالهم إلا بحقها قيل وما حقها قال زنى بعد إحصان أو كفر بعد أسلام أو قتل نفس فيقتل به" تفرد به عمرو بن هاشم عن أبي خالد الأحمر عن حميد المعجم الأوسط، تح طارق بن عوض عبد المحسن الحسيني رقم 3221 300/ 3 قال الهيثمي:" عمرو بن هاشم على توثيقه". ينظر: مجمع الزوائد، 174/ 1.
الأكثر
145
144