غصن البان في تاريخ وارجلان
الجزء ١ · صفحة ٧٨ولاية مولاي عبد الغفار الثاني العالية المكلا
لالة من الله ولاية مولاي محمد بن مولاي البكري لله
ولما توفي مولاي البكري، تولّى مكانه ابنه مولاي محمد، وذلك باتفاق
1
ولما توفي مولاي محمد بن مولاي أعلاهم اجتمع زعماء بني وكين وبني سيسين وبني ثور وهم سليمان بن عيسى وابنه مولاي إدريس والحاج يوسف زعماء البلد، وقد أعطي من الذكاء والفطنة ما لم يعط أحد من الأمراء قبله، فأصلح الرعية، وسار فيهم سيرة حسنة، فسوّى بين الرفيع والوضيع
2
بن عبد العزيز وابنه الحاج حمو والشيخ الحاج يوسف بن الحاج حمان وعبد الدائم بن حدو وأخوه الشيخ علي وغيرهم من الأعراش الثلاثة المذكورين والحقير والجليل والقوي والضعيف والصغير والكبير، وأعطى لكل ذي حق ومعهم بعض من بني مصعب من بني يسجن وبني نورة وأهل العطف وأهل حقه، وعنده الحق فوق كل أحد. غرداية وبعد اجتماعهم اتفقوا على عزل مولاي عبد الغفار لانحرافه عن الجادة
وذلك بعد مكثه في الولاية خمسة عشر سنة. المولية في ولاية مولاي أحمد بن مولاي أعلاهم
5
2
ولما قتل مولاي أحمد بن مولاي أعلاهم خرج أولاد أخيه مولاي محمد هاربين إلى نقوصة خوفا على أنفسهم، ومكثوا هناك بغير أن يلحقهم ضرر لا من السلطان ولا من أهل وارجلان وقيل خرجوا نفيا، نفاهم مولاي وبعد اتفاق المذكورين على عزل مولاي عبد الغفار، اتفقوا كذلك على محمد بن مولاي البكري وبعد ستة أشهر من ولاية المذكور، نكث البيعة تولية عمه مولاي أحمد بن مولاي علاهم، فسار في الرعية سيرة حسنة، وبعد صالح بن عبد الرحمان ابن خنير ومن معه فبعثوا عدة أجوبة لأولاد مولاي استقراره أبعد أخاه مولاي محمد البكري وبعض العزابة إلى وادي اريغ وبعض محمد يستقدمونهم ليولوا أحدهم على وارجلان بغير إذن الجماعة التي عليها وبعض العزابة أبعدهم إلى بني، مصعب ثم /67/ بعد ذلك عفا عنهم وردّهم إلى مدار الحل والعقد، فبعث لهم المنفيون عبدا لأولاد سيدي عيسى بن باب، و از جلان، وبذلك وقع له الخلل في ولايته وتراجع عن سيرته، وظهر ظلمه في الرعية، ولما رأى أخوه مولاي البكري انحراف أخيه عن الجادة قتله، وأراح منه الرعية، وذلك سنة 1115 هـ / 1703 م، ومدة ولايته سبعة أعوام. ولاية مولاي البكري
ولما قتل مولاي أحمد على يد أخيه مولاي البكري ولوه مكانه فمكث خمسة عشر يوما وتوفي
(1) نجد في الأصل ولاية عبد الغفار" والبقية أخذناها من فهرسة المؤلف نفسه. أعلام وارجلان، ورجالها إلا أننا لم نجد من ترجما
(2) من 3 المراد ببني مصعب بنو مزاب. (4) المراد بها: " بنورة".
5) المقصود بالعزابة هنا هم الأباضية وربما أعيانهم.
8/ 201
فدخل دار عمران ابن الحاج عبد الرحمان مقدم بني إبراهيم، فأتى إلى السلطان وأخبره بالخبر، فأرسل السلطان عبيده ليحضروه، فأتوه به، فقال له السلطان: ما شأنك؟ وما حملك على القدوم لهنا /68/وأنت من جملة المنفيين؟ أمن تلقاء نفسك قدمت أم بأمر من أهل وارجلان؟ فقال له: بإذن أهل البلد فقال له أتعرف منهم أحدا؟ فقال له الحاج عمران وصالح بن عبد: الرحمان الخنير ومن معه فقال السلطان للعبيد امضوا به إلى خارج البلد
—
—
1) كتب ــ في المبيضة ــ في الأول: "الأحد" وهو ما نجده في النسختين الأخريين]، ثم غيرت إلى ما أثبتناه.
(2) من أعلام وارجلان، ورجالها إلا أننا لم نجد من ترجم له.
(3) المراد: "بابا" لكن مصنفنا دأب على كتابتها: "باب" حسب رسم السابقين له. 4) كذا ورد في كل النسخ. كأنها دارجة من كلمة "الهنا" والمراد: إلى هنا"
S
151
150