غصن البان في تاريخ وارجلان إبراهيم بن صالح باباحمو أعزام

غصن البان في تاريخ وارجلان

الجزء ١ · صفحة ٧٩

واقتلوه لئلا يدخل الشكوك في بلادنا، فقال الجلساء للسلطان كل هذا لم سطح الدار، فذهب السلطان وقد عوفي من البلاء، وقد أصيب بضربة على يكن، وهذا العبد من الكاذبين لأنه ابتدأ بالحاج عمران والحاج عمران هو رأسه، بحجر فثبت وأحضر عقله وأما إبراهيم بن عبد الرحمان فقد أخذ

الذي أفضحه، ولو كانت فيه الخيانة ما أخبرنا به، وقع هذا في شهر رمضان، فلما كان شهر ذي الحجة قدم المنفيون من نقوصة ودخلوا القصبة، فوجدوا فيها ناسا قليلين مع السلطان فهجموا عليه فأعان الله السلطان ومن معه في الدار، وثبت عقل الأمير وسيفه مسلولا وترسه بيده عريان الرأس وهو في

وجرح بالرمح ضربتين و لم يخبر أصحابه خائفا أن يدهش الذين معه، ثم بعد ذلك هربوا ووقعت فيهم الهزيمة، فمات منهم أحد عشر رجلا، وأما مولاي عبد الغفار أخرجوه من دار صالح بن عبد الرحمان وكان مختفيا فيها، وقد تركه صالح في داره، وأتى السلطان وبيده، سبحة، وأما مولاي إدريس فقد

ثوب وسروال وهم في أعلى سطح الدار والسلطان كالأسد في وسط الدار، اختفى في دار الحاج عمران بغير أن يعلم به ولما سمع بذلك أتى السلطان

وهم يقولون له اصعد إلينا وهو يقول لهم انزلوا إلينا يا أعداء الله، فإذا

وأخبره

ره به فبعث معه بعضا من أهل وارجلان وأخرجوه من الدار وقتلوه.

بالبعض منهم من ساحة الدار يطلقون البارود، وهجموا على الدار فوجدوا قال الراوي وجميع من كان في إعانة المخاريج، جرح إلا سايح وويسمان فيها مولاي الحسن بن مولاي البكري ومعه أناس قليلون، فضربوه بالسيوف

ولما قدم المنفيون من نقوصة ومعهم من كان في إعانتهم وطبلهم بأيديهم

إلى أن أشرف على الهلاك، فإذا بمن معه قد أحيا ((كذا) الله قلوبهم فقتلوا علي يضرب ومناديهم ينادي بالتحريض فوقع لناس وارجلان دهشة عظيمة

1

الله

بن عيسى بن يوسف ومات من رفقة السلطان الحاج حمو بن منايل الثوري، فصاروا ينادون لجميع من رأوه قاصدا القصبة: إن الأمراء قتلوا، شرع ثم وصل الخبر إلى أهل وارجلان، بديارهم ففزعوا زمرا زمرا، فإذا بالشيخ بيننا وبينكم يا أهل وارجلان فمن ثبت عقله وصحت عزيمته في صحبة علي من باب الغدر ومحمد بن أبي بكر وأبي منصور الشطي ومن معهم الأمير ومبايعته حقا لم يأبه لتحريضهم ولا لطلبهم/70/ وينادي إن الأمير معه الحق وجميع من أراد أن يستولي على الجماعة عنفا وقهرا وغصبا فهو على الباطل ولم يفعل الخير في الرعية، وأما الضعفاء من الناس ومن اختبل في

3

على عتبة السقايف الدخلاني فلما كثر الناس على المخارج، هربوا وقد جرح من رفقة السلطان في ذلك/69/ الموضع ثلاثة رجال منهم الشيخ علي وأبو منصور الشطي ومحمد بن أبي بكر فإذا بإبراهيم بن بحمان وأولاده الحاج عقله، استولى عليهم الجبن وأما الخائنون فإنهم فرحوا لذلك لتكون النصرة وبحمان والحاج أوليد بن يوسف وغيرهم في خمسة رجال أو سبعة صعدوا لهم من المسجد فتناطحوا على سطح دار الغزلاني والأمير من تحت يحرضونه ويقولون له لا تخف نحن معك الغالبون إن شاء الله، فزادت القوة على إبراهيم ومن معه فحملوا عليهم حملة واحدة على كدية الحجر، فهربوا فوقعوا على

(1) غير مفهوم ما المراد بـ: "باب "الغدر" خاصة وأنه سيذكر أنّ هؤلاء الثلاثة من رفقة السلطان. 2) من أعلام وارجلان ورجالها إلا أننا لم نجد من ترجم له. (3) من أعلام وارجلان ورجالها إلا أننا لم نجد من ترجم له.

لأصحابهم ولكن الحمد لله والشكر له حين رجعت الهزيمة عليهم وأصحابهم الذين يريدون الفساد في الأرض والله تعالى يقول إنما جزاء الذين يحاربون الله ورسوله ويسعون في الأرض فسادا أن يقتلوا أو يصلبوا أو تقطع أيديهم وأرجلهم من خلاف أو ينفوا من الأرض، ذلك لهم خزي في الدنيا، ولهم في الآخرة عذاب عظيم وهذا جزاء من أراد الفساد في

(1) كذا ورد في كل النسخ. (2) سورة المائدة آية 35

153

152