غصن البان في تاريخ وارجلان إبراهيم بن صالح باباحمو أعزام

غصن البان في تاريخ وارجلان

الجزء ١ · صفحة ٨٤

1

فأول من يفتتح الكلام عرش بني سيسين ثم يتبعهم بنو وكين ثم بنو إبراهيم، ليلة الجمعة لا يؤذن مؤذن الإباضية إلى أن يتم مؤذن المالكية مقالته على فإن وقع الاتفاق على المسألة المجتمع في شأنها فذاك، وإن وقع الخلاف في المئذنة، وبعدها يؤذنان معا أو يتسابقان في حالة واحدة، وصارت هذه القضية أو عدم الموافقة والشنآن أغلق المسجد إلى أن يقع الاتفاق بالمفاهمة أو العوائد جارية إلى أن تولّى الإمامة الشيخ الحاج اعمر بن محمد فقطع عادة ليلة رمضان ثم عادة يوم العيد، فقطع الإباضية عادة الآذان ليلة الجمعة، ولما بالسلاح، وفي أثناء ذلك يصلون الجمعة في سيدي منصور ببني وكين وسيد بعافو ببني سيسين وسيد صالح ببني إبراهيم، وأبطل هذا في عهدنا ولا ذكر انقطعت هذه العوائد قدم الطالب جدّي بن طالب صالح إلى إمام الإباضية وقتئذ وهو الشيخ الحاج أحمد محمد والاثنان لهما شأن عند الطلبة بن وكلمه في مسألة عادة الآذان فأجابه حين قطعتم عادة رمضان ويوم العيد

له قط.

1771

2

نكتة في الأمور الجارية مجرى العادة في ذلك الأوان ومن الأمور الجارية مجرى العادات ما وقع بين الإباضية والمالكية، حيث /78/قطعنا نحن عادة الجمعة، فإن أردت أن ترجع المياه إلى مجاريها كما كان كان الحياء والوقار والالتحام الأخوي أن إمام المالكية يجيء ليلة سبعة عليه سلفنا كلّم إمامك ليرجع إلى ما كان عليه سلفه ونرجع نحن كذلك،

وعشرين من رمضان ويقرأ مع طلبة العزابة جزء النمل، والسبب في ذلك

والرجوع إلى الحق فريضة، وبذلك نكون متبعين لا مبتدعين، فذهب من

أن أحد حفدة الشيخ صالح قرأ القرآن في محضرة أبي يعقوب وانخرط في عنده ليكلم إمامه، فكلمه فعلا فلم يعر له أذنا صاغية، فبقي الأمر على ذلك سلك الطلبة، وذلك أن طلبة الإباضية يقرأون القرآن تماما ليلة سبعة وعشرين لعهدنا، وقد كان الإمام الذي قبل الشيخ الحاج اعمر لا يمر بعتبة مسجد

من

من رمضان واحدا بعد واحد ويقع تقسيمه يوم خمسة عشر ولذلك صار المذكور يؤدي واجبه نحو وظيفه إلى أن خلف أبطلها، من بعده وكذلك. يوم العيد حين تخرج الإباضية من مسجدهم بعد صلاة العيد يقفون صفا واحدا على حائط المسجد، فيأتي إمام المالكية وطلبته، ويعيدون عليهم، لأنه أعمامه ثم بعد ذلك يقفون في مقابلتهم صفا واحدا وإمامهم مقابل

يعتبرهم

الله عند ضريح جده، فأبطلها الإباضية إلا ويدخل إلى السقيفة ويدعو المذكور فتبعه نجله الإمام الحالي محمد بن الحاج اعمر وسبحان مقلب

القلوب.

أحباس الجامعين الإباضي والمالكي بوارجلان

8 A 81 -

لما احتلت الدولة الفرنسوية بلاد وارجلان أعفت ملك الجوامع من

لإمام الإباضية ثم يدعو الله إمام الإباضية بما تيسر ثم إمام المالكية ثم رئيس الضريبة، وبقي على ذلك مدة طويلة. فلما أراد الله إنفاذ ما هو مقدر قام

جماعة الحشان المعروفون بالفقراء) ثم يفترقون في غبطة وسرور، وكذلك

1 هكذا وردت في النسخ وهو رسم كان يُستعمل، والمراد: سيدي بعافو، وسيدي صالح. (2) نجد في الأصل: "نكتة" والبقية أخذناها من فهرسة المؤلف نفسه. 3 لعله جزء من القرآن يضم سورة النمل (4) ذكر لنا بعض كبار وارجلان أن هناك عائلات كانت تتوارث "جماعة الفقرا". و"الفقراء" من مصطلحات الصوفية.

162

TEOT

3

قائد بني إبراهيم؛ الحاج يحي وكلم خليفة لاغة بن اعمر في غيابه بمسقط رأسه ليسجل نخيل جامع المالكية الكبير في عرشه، وتحت نفوذه، وألح عليه، فأخذ بخاطره، فلما رجع لاغة ابن اعمر كلمه القائد بعاج بن قدور سعيدي

(1) والد الطالب الطيب باعمر؛ الإمام الحالي للمسجد. (2) من عائلة بومعقل ستأتي ترجمته في مبحث أعضاء الهيئة العزابية بوارجلان. (3) الحاج يحي بن الحفصي سيتخذ أبناؤه من "حفصي "القبا.

163