سمر أسرة مسلمة
الجزء ١ · صفحة ١٠١قال نجيب هذا واضح يا أبي فهل هناك شيء يحرز به
المؤمن دينه.
قال الأب: يحرز المؤمن دينه بثلاثة أشياء.
قال نجيب: أود أن تشرح لي يا أبي
قال الأب: الأول: أن يتولى من علم منه خيرا.
الثاني: أن يبرأ ممن علم منه شرا.
الثالث: أن يجتنب جميع المعاصي وان يقف فيما لا يعرفه
حتى يعرفه.
قال نجيب هل للدين حدود يا أبي؟
قال الأب: نعم يا ولدي إن له أربعة حدود. قال نجيب: ما هي يا أبي؟
قال الأب: الأول: معرفة ما لا يسع الناس جهله طرفة عين وهو التوحيد.
الثاني: فعل ما لا يسع الناس تركه وهو جميع الفرائض. الثالث: ترك ما لا يسع الناس فعله وهو جميع المعاصي.
الرابع: الوقوف عما لا يعرف حتى يعرف.
قال نجيب: يعني أن الإنسان إذا عرف التوحيد وعمل جميع الفرائض وترك جميع المعاصي وتوقف فيما لا يعرفه حتى يعرفه فقد عمل بما يوجبه الإسلام وكان موفيا بدين الله. قال الأب: نعم يا ولدي
قال نجيب: وهل للكفر أسس ينبني عليها؟
قال الأب: نعم يا ولدي
قال نجيب: أود أن تذكرها لي واحدا واحدا
قال الأب: الأول: الجهل أي جهل ما لا يسع جهله من التوحيد والفرائض وغيره. الثاني: العصبية أو حميه الجاهلية: وهي إعانة المبطل
أيضا
على باطلة باللسان أو المال أو البدن أو السلطة وهي الأنفة من قبول الحق اعتزازا بالمال أو الجاه أو السلطان وهي أيضا الاعتزاز بالقبلية أو القومية أو العنصرية أو ما أشبه ذلك من المعاني أو الأعمال التي تحمل الإنسان على عدم الانقياد
للحق.
الثالث: الكبر: وهو احتقار الناس والتسلط عليهم بالازدراء والإهانة وتسفيه الحق ممن قاله أو فعله.
-198 -
-197 -