سمر أسرة مسلمة
الجزء ١ · صفحة ١١١قال الأب: إن أهل الأديان الأخرى ينقسمون إلى ثلاث أقسام بالنسبة إلى موقف الإسلام منهم.
قالت الأم: هل لك يا أبا نجيب أن تشرح ذلك بشيء من
التفصيل؟
قال الأب: إن أهل الملل إما أن يكونوا أصحاب كتاب أو مشركين أو مذبذبين بين أهل الكتاب والمشركين.
قالت الأم: هل تضرب لهذه الأقسام أمثلة؟
قال الأب: إن أهل الكتاب هم اليهود والنصارى والصابئون والمذبذبون هم المجوس أما بقية أصحاب الملل الأخرى فهم مشركون كالوثنيين والطبيعيين وغيرهم ممن يكفر بالله.
قالت الأم: فما هي الأحكام الخاصة بأهل الكتاب؟ قال الأب: إذا رضي أهل الكتاب بحكم الإسلام وخضعوا لقوانينه وأعطوا الجزية للدولة المسلمة وسكنوا في بلدان الإسلام فإن من حقهم على المسلمين أن لا يؤذوهم وأن يسمحوا لهم بالقيام بعبادتهم وطقوسهم الدينية وان يعطوهم الحرية الكاملة في العمل من أجل الحياة وحل للمسلمين أن يتزوجوا من
نسائهم وأن يأكلوا من ذبائحهم شريطة أن تكون تحت رقابة المسلمين أما إذا لم يكونوا تحت حكم المسلمين فحكمهم حكم المشركين فلا يحل التزوج من نسائهم ولا أكل ذبائحهم ولا أن يفتحوا لهم مجال الحياة الحرة في ديارهم انهم معارضون لدعوة الله وكل من اعترض سبيل الله يجب أن يقف معه المسلمون موقف الصرامة والشدة.
قالت الأم: فماذا تقول في هؤلاء الشباب الذين يتزوجون كل يوم من أوربا؟
قال الأب: ماذا أقول غير انهم ارتكبوا أفظع جريمة في حق دينهم وحق وطنهم.
قالت الأم انهم يستندون إلى قوله تعالى: (اليوم أحل لكم الطيبات وطعام الذين أوتوا الكتاب حل لكم وإطعامكم حل لهم والمحصنات من المؤمنات والمحصنات من الذين أوتوا الكتاب من قبلكم إذا أتيتموهن أجورهن محصنين غير مسافحين ولا متخذي أخدان).
قال الأب: استمعي إلى ما يقول أحد علماء الإسلام المعاصرين في تفسير هذه الآية الكريمة: (وهنا نطلع على صفحة جديدة من صفحات السماحة الإسلامية فالإسلام لا
-218 -
-217 -