سمر أسرة مسلمة: العقيدة الإسلامية بأسلوب ميسر علي بن يحيى معمر

سمر أسرة مسلمة

الجزء ١ · صفحة ١١٣

فإن العلاقة بين المرء وزوجه يجب أن تكون علاقة مودة ورحمة وان العلاقة بين المسلم وأعداء الله يجب أن تكون الكراهية والبغض فدلت الآية الكريمة على أنه لا يحل تزوج الكتابية لأنها محادة لله ولا يخلو زوجها من مخالفة إحدى الآيتين.

قالت الأم: أليس في هذا شيء من الشدة والعسر؟

قال الأب: إنه ليس للإنسان أن يغير أحكام الله لأنها لا توافق طبيعته أو تفكيره ولكنه على كل حال فقد ذهب المعتدلون من علماء الإسلام إلى التيسير حسبما تريدين وباحوا أن يتزوج المسلم الكتابية وان يأكل من ذبائحهم وطعامهم ولكن ذلك لا يجوز إلا عندما يكون هؤلاء الكتابيون عائشين في المجتمع الإسلامي راضين بحكمه خاضعين لنظامه دافعين لما يترتب عليهم من حقوق.

قال نجيب نخرج من هذا النقاش أنه لا يجوز للمسلم أن يتزوج الأجنبية ولا أن يأكل ذبائحهم.

قال الأب: هذا ما يجب أن تعرفه وان يعرفه جميع المسلمين وان يعلموا به وان كل من يدجل باسم الإسلام ويحل للناس ما حرم الله من طعام ونكاح فهو مضلل أثيم وانه لمن

المؤسف أن يتلقف الناس آية من كتاب الله فيذهبون في تأويلها وتفسيرها حسبما تهواه أنفسهم و تمليه شهواتهم واغراضهم ثم

يجدون من يبيح لهم ذلك ممن يزعم أنه أوتي الفهم والعلم. قالت الأم: وما هي الأحكام الخاصة بالمشركين.

قال الأب: إن المشركين لا يقيم معهم المسلمين أية علاقة

فهم إما أن يقبلوا الإسلام ويدخلوا في دين الله تعالى وإما أن يعلن الحرب عليهم وان يكونوا أعدا الله ولرسوله وللمسلمين. قالت الأم: فما أحكام المجوس؟

قال الأب: يدعون إلى دين الله فان استجابوا وآمنوا فهم إخواننا في الدين وان امتنعوا عن الإيمان ورضوا بحكم الإسلام ودفعوا الجزية فلهم أن يعيشوا تحت رعاية النظام الإسلامي ولكن المعاملة لا ترتفع إلى معاملة أهل الكتاب فلا يحل معهم نكاح نسائهم ولا أكل ذبائحهم حتى وهم تحت إشراف الأمة

المسلمة.

قالت الأم يعني إن الحكم عليهم وسط بين أهل الكتاب والمشركين فتصان دماؤهم وأموالهم إذا دفعوا الجزية ويحرم نكاح نسائهم وأكل طعامهم حتى وهم يعيشون ضمن المجتمع

الإسلامي.

-222 -

-221 -