سمر أسرة مسلمة: العقيدة الإسلامية بأسلوب ميسر علي بن يحيى معمر

سمر أسرة مسلمة

الجزء ١ · صفحة ٢٥

والأمكنة والشريك والمعاون والزوجة والولد ومشابهة الخلق في ذات أو صفة أو فعل تعالى الله عن ذلك علوا كبيرا.

وأما الجائز في حقه تعالى فصفات الفعل كإرسال الرسل وانزال الكتب والتوسعة والتضييق في الرزق وخلق المخلوقات في أوقاتها المقدرة في علمه تعالى.

قالت الأم: يقول أبو زكريا يحي بن أبي الخير الجناوي ما يأتي: (يعرف الله بثلاثة: واجب وجائز ومستحيل فالواجب: الألوهية والربوبية والوحدانية. والجائز: الخلق والإفناء والإعادة والمستحيل: الشريك والصاحبة والولد).

قال الأب: إن أبا زكريا الجناوني وضع كتابه للمبتدئين ولذلك فقد سلك فيه مسلك الإيجاز والاختصار مع وضوح العبارة ودقتها وهو من خير الكتب التي يجب أن يقرأها طلاب المدارس في المرحلة الإعدادية.

قالت الأم: لقد تناولنا بالحديث في سمرنا ما يتعلق بمعرفة الله ولكن الإنسان لا يكون بذلك فقط مسلما.

قال نجيب: وماذا بقى يا أماه.

قالت الأم: لقد قلت لوالدك أنك اخترت لك الإسلام دينا.

قال نجيب ذلك ما أنا مؤمن به يا أماه.

قالت الأم: إذن يجب عليك أن تقر بالجملة التي يدعو إليها

رسول الله صلى الله عليه وسلم.

قال نجيب: وما هي هذه الجملة؟

قالت الأم أن تشهد أن لا اله إلا الله وحده لا شريك له وأن محمدا عبده ورسوله وأن ما جاء به حق من عند الله. فتبسم نجيب وأعاد كلمة الشهادة.

قال الأب: إن الإيمان وحده بهذه الجملة لا يفيد.

قال نجيب: فماذا بقي إذن يا أبي.

قال الأب: بعد أن آمنت بالجملة التي يدعو إليها رسول الله صلى الله عليه وسلم يجب أن تقر بها وبعد أن تقر بها يجب أن تعرف ما تتضمنه وبعد أن تعرف ما تتضمنه يجب أن تعمل بما عرفت وحينئذ تكون مسلما حقا. قال نجيب وهو يحاول أن يستوعب كلام أبيه: لا زلت لم أفهم كل ما ترمي إليه يا أبي.

قال الأب: إن كلمة الشهادة تشتمل على ثلاثة أركان هي الأسس التي انبنى عليها السلام.

-46 -

-45 -