سمر أسرة مسلمة
الجزء ١ · صفحة ٢٦الأساس الأول: هو شهادة أن لا إله إلا الله وهذا الركن يشتمل على جميع ما يوصل إلى معرفة توحيد الله وأغلب أسمارنا السابقة كانت في هذا الركن.
الأساس الثاني: هو شهادة أن محمدا رسول الله صلى الله
عليه وسلم.
قال نجيب وهل يجب الإيمان برسالة محمد صلى الله عليه وسلم على الفور بعد البلوغ مباشرة كالإيمان بالله.
قال الأب: إن الذي يؤمن بالله ولا يؤمن برسالة محمد لا يعتبر مؤمنا فالإيمان بالرسول صلى الله عليه وسلم واجب عند أول البلوغ كالإيمان بالله.
قالت الأم غير أن هنالك فرقا بين وجوب الإيمان بالله ووجوب الإيمان برسالة محمد صلى الله عليه وسلم.
وانتبه الأبوان من الشرود الذي كانا فيه فقال الأب: هذه الجملة هي الفارق بين الإسلام والشرك فمن أقر بها فقد عصم دمه وماله وأهله ومن أنكرها حل قتاله وغنيمة أمواله وسبي نسائه وأطفاله.
قال نجيب هل يكتسب الإنسان هذه الحصانة بمجرد النطق بالشهادة مهما ارتكب من أعمال؟
قال الأب: إن الإنسان إذا أقر بكلمة التوحيد حرم سفك دمه وأخذ ماله نسائه وأطفاله بما معه من التوحيد. أما العيال وسبي والأطفال فلا يحل سبيهما بعد الشهادة شيء أبدا وأما المال فإنه لا يجوز أخذه أبدا إلا إذا كان سلاحا يعتدي به على المسلمين ويقطع عليهم به الطرقات فإنه حينئذ يجوز أخذه وإتلافه لإيقاف البغي وقطع المضرة والعدوان عن الناس.
وأما سفك الدم فقد يحل لأسباب بينها الشرع الكريم وقد أشار رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى بعضها بقوله: (أمرت
أن أقاتل الناس حتى يقولوا لا إله إلا الله فإذا قالوها فقد حقنوا مني دمائهم وأموالهم إلا بحقها قيل ما حقها يا رسول الله؟ قال: كفر بعد إيمان وزني بعد وزنى بعد إحصان وقتل النفس التي حرم الله).
قالت الأم وعلى المسلم أن يعلم أن سفك دماء المسلمين حرام بما معهم من التوحيد ولو كانوا مبتدعين أو مخطئين
بالتأويل.
-48 -
-47 -