سمر أسرة مسلمة
الجزء ١ · صفحة ٢٨قال نجيب: لقد حفظت نسب رسول الله صلى الله عليه وسلم وبعضا من سيرته في المدرسة وعلمت انه تزوج خديجة فأنجبت له القاسم وعبد الله من الذكور ورقية وزينب وأم كلثوم وفاطمة. أما إبراهيم فأمه مارية القبطية وقد توفي أولاده كلهم قبله صلى الله عليه وسلم ما عدا فاطمة الزهراء فإنها عاشت بعده ستة شهور فقط. ونزل عليه الوحي في غار حراء وبعث بمكة وهاجر إلى المدينة وتوفي بها ودفن في حجرة زوجه أم المؤمنين عائشة بنت أبي بكر الصديق رضي الله عنه.
قال الأب: إنني اعرف أن المنهج الدراسي يشتمل على السيرة النبوية.
قال نجيب: وهل بقي شيء لا يتم الإيمان إلا به فيما يتعلق برسول الله صلى الله عليه وسلم؟
قال الأب: بقى الإيمان والإقرار بأن رسول الله صلى الله عليه وسلم بلغ ما أمر به ونصح لأمته وعبد الله حتى أتاه اليقين. قالت الأم: إن المسلم يجب أن يعرف رسول الله بثلاثة.
قال نجيب: وما هي يا أماه؟
قالت الأم واجب وجائز ومستحيل. فالواجب في حق الرسول: الصدق والأمانة والتبليغ والجائز: النوم والغلط والنسيان. والمستحيل: الكذب والغش والخيانة.
وسلم؟
قال نجيب وهل هذا خاص بسيدنا محمد صلى الله عليه
قالت الأم: بل هذا ما يعرف به جميع الرسل عليهم السلام فيجب في حقهم الوصف بمكارم الأخلاق ويستحيل في حقهم رذائل الأخلاق ويجوز في حقهم ما هو من طبع البشر كالأكل واتخاذ الأزواج والذرية والمشي في الأسواق وما إلى ذلك. قال الأب: أيتها الزوجة الفيلسوفة لقد أمامنا إبريق
وضعت
الشاي على الموقد من أول الجلسة ثم تشاغلت عنا بالمناقشة والحوار وإني أخشى أن تكون النار قد انطفأت وأن يكون الشاي قد برد.
قالت الأم: إنني لم أتشاغل عنكم ولا عن الشاي كما ظننت ولكن يظهر انك خشيت أن نستمر نحن في النقاش فيستولي عليك السأم ثم النعاس.
قال الأب: سامحك الله أيتها الزوجة الصالحة إن المرأة لا يمكن أن تحسن الظن أبدا.
-52 -
-51 -