سمر أسرة مسلمة: العقيدة الإسلامية بأسلوب ميسر علي بن يحيى معمر

سمر أسرة مسلمة

الجزء ١ · صفحة ٢٧

قال نجيب: إذن وعليه أن يعرف أن دماء المشركين حلال لكفرهم بالله وصدهم عن سبيله.

قال الأب: نعم يجب عليه أن يعرف ذلك. ولكن ليس معنى هذا أن يقوم الفرد المسلم بالفوضى في البلاد وينشر فيها الفساد فيقتل الأفراد ويأخذ أموالهم بدعوى أنهم مشركون.

قال نجيب: أرجو أن توضحي لي هذا الفرق يا أماه.

قالت الأم: الأفضل أن يتولى ذلك أبوك أما أنا فسأقدم لكما كوبا من الشاي الساخن ليبعث فيكما مزيدا من النشاط والحيوية. قال الأب: لقد صدقت أمك في ملاحظتها هذه يا ولدي والفرق الذي تشير إليه أن الحجة على الإيمان بالله تقوم بالعقل ولو لم تقم بالسماع ويكفي أن يتفكر الإنسان في العالم حتى يعرف انه مخلوق وان له خالقا ولذلك يطلب من المكلف أن يؤمن بالله من أول البلوغ ولو لم تبلغه دعوه الأنبياء عليهم السلام أما الإيمان برسالة محمد فالحجة عليها لا تقوم إلا بالسماع فإذا سمع المكلف بها وجب أن يؤمن أما إذا لم تبلغه الدعوة ولم يسمع بمحمد ورسالته فهو معذور. ومثلك يا ولدي من الشباب الناشئ في بلد مسلم وأسرة مسلمة لابد أن يكون سمع برسالة محمد صلى الله عليه وسلم ولذلك فهو مطالب أن

يشهد أن لا إله إلا الله وان محمدا رسول الله وان ما جاء به حق من عند الله منذ اللحظة الأولى من البلوغ ولا يجوز له أن يؤخر الإيمان بالرسالة عن الإيمان بالله بعد قيام الحجة لأن الدعوة قد

بلغته.

قال نجيب صحيح يا أبي إن الدعوة إلى الإسلام قد بلغت كل أطراف الأرض وسمع بها جميع الأطفال الذين نشأوا في بلدان إسلامية وبذلك تكون الحجة قد قامت عليهم بالسماع فكيف يكون الإيمان بمحمد صلى الله عليه وسلم؟

قال الأب: إن الإيمان بحمد يكون الركن الثاني من كلمة التوحيد كما سبق في أول هذا السمر. قال نجيب: إن أقل ما يجب أن يعرفه المسلم عن رسول الله صلى الله عليه وسلم انه محمد ابن عبد المطلب الهاشمي القرشي العربي اختاره الله رسولا إلى الكافة وختم به الأنبياء والمرسلين وأنزل عليه القرآن الكريم بطريقة الوحي وجعل الدين الذي جاء به وهو الإسلام آخر الأديان.

قالت الأم ولتمام معرفة نسب رسول الله صلى الله عليه وسلم يجب أن يعرف المسلم أمه آمنة بنت وهب ومرضعته

حليمة السعدية.

-50 -

-49 -