سمر أسرة مسلمة: العقيدة الإسلامية بأسلوب ميسر علي بن يحيى معمر

سمر أسرة مسلمة

الجزء ١ · صفحة ٣٢

أخرى تشتمل عليها رسالة محمد صلى الله عليه وسلم كما

تشتمل على الحقائق السابقة.

قال نجيب: ما هي هذه الحقائق يا أبي؟

قال الأب: أن تؤمن بأن الموت حق.

قال نجيب وهل يوجد من يكذب بالموت؟ إنها الحقيقة الظاهرة التي نشاهدها كل يوم وهذه الحقيقة يجب أن يؤمن بها الناس ولو لم يدع إليها الأنبياء عليهم السلام.

قال الأب: إن دين الله يا بني لم يطلب من الناس إلا الإيمان بالحقائق.

قال نجيب: ما هي الحقائق الأخرى يا أبي؟

قال الأب: بناء على الحقائق السابقة ألا تستنتج شيئا أيها الولد الذكي؟

قال نجيب: في إمكاني أن أستنتج إن كنت لا أجزم بصحة

استنتاجاتي.

قال الأب: هات ما وصلت إليه من استنتاج.

قال نجيب بعد تفكير: إن الناس ينتهون إلى الموت طالت

أعمارهم أو قصرت دون أن ينالوا جزاء ما قدموه من خير أو

شر.

قال الأب: وماذا أيضا؟

قال نجيب: أعتقد أن الناس لم يخلقوا سدى فكل عمل لابد

أن يكون له جزاء يناسبه.

قال الأب: حسنا وماذا تبني على ذلك؟

قال نجيب: لقد لاحظت أن الله عز وجل لا يجازي الناس على أعمالهم كل الجزاء في الحياة الدنيا.

قال الأب: وكيف لاحظت هذا؟

قال نجيب: رأيت كثيرا من المشركين والأشرار والظلمة

يعيشون في هذه الدنيا عيشة راضية لا يظهر فيها انتقام الله

منهم.

قال الأب: هذا صحيح ثم ماذا؟

قال نجيب: ورأيت كثيرا من الأخيار والصالحين يبتلون بأنواع من البلاء ولا يظهر جزاء الله لهم على أعمالهم الخيرة. قال الأب: وماذا تستنتج من هذه المقدمات الكثيرة؟

-60 -

-59 -