سمر أسرة مسلمة: العقيدة الإسلامية بأسلوب ميسر علي بن يحيى معمر

سمر أسرة مسلمة

الجزء ١ · صفحة ٣٣

قال نجيب استنتج منها أن الحياة دار عمل فقط أما دار الجزاء فتكون بعد الموت وفيه لا يجازى الناس على قدر أعمالهم من خير أو شر. قالت الأم ولكن كيف ينال الناس جزاءهم على أعمالهم وهم قد ماتوا؟

قال نجيب: يبعثهم الله بعد الموت فيحاسبهم على أعمالهم ويجازيهم عنها والله الذي خلقهم من العدم قادر أن يبعث فيهم الحياة من جديد.

قال الأب: ذلك هو حقيقة ما تدعوا إليه الديان جميعها ومما اشتملت عليه الركيزة الثالثة من كلمة الشهادة التي يدعو إليها رسول الله صلى الله عليه وسلم أن يعرف المسلم: أن جميع المخلوقات سوف تفنى وأن الناس جميعا سوف يموتون وبعد أن تنتهي الحياة على الدنيا يبعث الله الناس من جديد فيحاسبهم على أعمالهم في الدنيا ويجازي المؤمنين المحسنين بالخلود في الجنة ويجازي المشركين والكافرين بالخلود في جهنم.

قالت الأم أنت تقرأ التشهد كل صلاة.

قال نجيب: نعم إني أقرا التشهد في الصلاة الرباعية والثلاثية مرتين واقرأ في الصلاة الثنائية مرة واحدة.

قالت الأم وتقرأ في آخر الجمل الآتية: أشهد أن الموت

حق وان البعث حق وأن الحساب حق وان الجنة حق والنار حق وان الساعة آتية لا ريب فيها وان الله يبعث من في القبور.

:

قال نجيب: نعم إنني أقرأ هذه الجمل في التشهد الأخير من كل صلاة فريضة كانت أو سنة أو نافلة. قالت الأم: ها أنت يا ولدي تشهد عددا من المرات في اليوم أنك مؤمن بالحياة الأخرى كما بينها الإسلام. قال نجيب صحيح ما تقولين يا أماه فإني مؤمن بهذا مقر به. وهل يستطيع إنسان يفكر تفكيرا سليما أن ينكر هذا! على أن الدروس التي تلقيتها في المدرسة وإرشاداتكما أنت وأبي في كثير من المناسبات وما اسمعه من أحاديثكما الشيقة في مواضيع الإيمان. كل هذا قد عرفني بكثير مما يأمر به الإسلام ويوجبه من قول وعمل.

قال الأب: وعلى هذا فقد قامت عليك الحجة بالطريقتين قال نجيب: ماذا تعني بكلمة الطريقتين يا أبي؟

قال الأب: أعني أن الحجة قامت عليك بطريق العقل

وبطريق السمع.

-62 -

-61 -