سمر أسرة مسلمة
الجزء ١ · صفحة ٣٩يكون وما هو كائن فالله هو المكون له فهذه عشرة أقاويل من
جاء بهن تامة لم ينقص منهن شيئا كمل توحيده فيما بينه وبين الله تعالى والخلائق فمن ترك واحدة منهن فقد أشرك بالله تعالى والشاك في شركة مشرك والشاك في الشاك مشرك إلى يوم القيامة. ومن جاء بهذه الوجوه كلها فقد حرم دمه وماله وسبي ذريته وذلك لما علمه من التوحيد
قال نجيب هل حفظت هذه العقيد يا أماه.
قالت الأم إن عقيدة التوحيد كانت من أوائل ما يحفظ الأطفال وقد كانت الأمهات يلقن بناتهن هذه العقيدة منذ الصغر.
وقل أن تجد عجوزا في سن أمي لا تحفظ عقيدة التوحيد. وقد كانت أمي كثيرا ما تأسف لأنها لم تعثر على النسخة الأصلية التي وضعت بالبربرية وتقول لي لو أنها وجدتها لحفظتنا حتى وهي عجوز.
قال نجيب هل كانت البنت يا أماه تتعلم كما يتعلم الطفل في زمن جدتي؟
قالت الأم: إن البنت يا ولدي كانت تربي تربية إسلامية نظيفة خالصة. ومن حاولت ظروف حياتها دون تعليمها القراءة والكتابة فإن عجائز القرية ولا سيما العزابيات منهن يعلمنها
أمور دينها ويلقنها ما تيسر من كتاب الله وحديث رسول الله
صلى الله عليه وسلم ويحفظونها بعض المتون التي وضعها أكابر العلماء في تلخيص الأحكام ويشرحن لها ما يجب عليها معرفته من حقوق الأسرة والجيران وغير ذلك وبذلك تكون عارفة بأكثر ما يجب عليها في دينها وحياتها.
قال نجيب يا أماه إن فتاة الأمس كانت خيرا من فتاة
اليوم.
قالت الأم: هذا ما أعتقده إن فتاه الأمس كانت خيرا من
فتاة اليوم.
قالت الأم: هذا ما أعتقده فإن فتاه اليوم غرتها المظاهر أكثر من الحقائق وهي حينما انطلقت إلى المدرسة لم تجد فيها تلك الروح السامية المؤمنة التي كان يضفيها الإيمان والحياء على المرأة.
قال الأب: إن حرمانك من البنات يا أم نجيب يجعلك تنظرين إلى فتاة اليوم نظرة قائمة ومن يدريك لو أنك رزقت فتاه لكانت اليوم رافعة فستانها فوق ركبتيها وهي تغدو وتروح من المدرسة مع زميلاتها.
-74 -
-73 -