سمر أسرة مسلمة
الجزء ١ · صفحة ٤٨قال نجيب: نعم فلقد ذكر الله كثيرا من الكفار والمشركين كما أنني عرفت كثيرا منهم من دراستي للسيرة النبوية ولتاريخ الإسلام.
قال الأب: فكل من ثبت عندك أنه معرض عن الله كافر به أو جاحد لنعمة فإنه يجب عليك أن تبرأ منه.
قال نجيب ومن ورد علي اسمه ولكني لم أعرف هل هو مؤمن تقى أم فاجر شقي؟.
قال الأب: ذلك يدخل في الحكم الثالث من هذه القاعدة. قال نجيب وما هو الحكم الثالث يا أبي؟
قال الأب: الحكم الثالث هو الوقوف فإن الشخص الذي لم يثبت عندك دينه وعمله يجب أن تقف فيه فلا تحبه الله ولا تبغضه الله يعني لا تتولاه ولا تتبرأ منه ولا تدعو له بالرحمة والمغفرة ولا بالعذاب واللعنة.
قال نجيب وهل هذه القاعدة تجب على الفور؟
قال الأب: أما ولاية الجملة وبراءة الجملة فتجبان على الفور وأما ولاية الأشخاص وبراءة الأشخاص فتجبان بقيام الحجة.
قال نجيب وكيف تقوم الحجة يا أبي؟
قال الأب: عندما يثبت عندك عدالة شخص إما بالخير الصادق أو بشهادة العدول وإما بالمعرفة الشخصية فإنه يجب عليك ولايته وعندما تثبت عندك شقاوة شخص أما بالخير الصادق أو بشهادة العدول وأما بالمعرفة فإنه يجب عليك أن تتبرأ منه وأن تبغضه الله.
قال نجيب: إذن فحكم الولاية والبراءة ينطبق حتى على الأشخاص الذين نعاشرهم ويعيشون معنا.
قال الأب: نعم، نعم يا بني فإنه يجب عليك أن تحب في الله كل من رأيت منه وفاء بدين الله وأن تعاشره وتربط معه علاقات الصداقة والأخوة ويجب عليك أن تبغض كل من رأيت منه إعراضا عن دين الله وأن تشعره بالكراهية والاحتقار وأن تبتعد عنه ولا تتعامل معه إلا بمقدار الضرورة. أما أولئك الذين لم تعرفهم معرفة صحيحة ولم يثبت عندك شيء من طريق العدول عنهم فيجب عليك أن تتوقف فيهم يعني أنك لا تسبغ عليهم محبتك ولا تلقي عليهم كراهيتك وبغضك حتى تقوم الحجة لديك بصلاحهم أو فسادهم.
-92 -
-91 -