سمر أسرة مسلمة: العقيدة الإسلامية بأسلوب ميسر علي بن يحيى معمر

سمر أسرة مسلمة

الجزء ١ · صفحة ٥١

الليلة السادسة:

تحريم مسايرة الفساق والمنافقين

مقارفة المعصية واستحلالها.

ولاية البيضة وبراءتها.

•

دلف الأب بعد صلاة العشاء الآخرة إلى حجرة الاجتماع ولحق به نجيب أما الأم أخذت معها الموقد وإبريق الشاي ووضعت أمامها الأكواب على الصينية ثم قالت: لقد تركتكما البارحة بدون شاي فخفت الليلة أن تقابلاني بعاصفة من الاحتجاج ولذلك قدمت كل شيء بين يدي.

قال الأب: لقد همت البارحة أن أطلب الشاي ولكنني خفت نكتة من نكتك اللاذعة فسكت وصبرت.

قال نجيب: أما أنا فقد أخذتني روعة المناقشة ولم يخطر

لي الشاي على بال ..

قالت الأم: لقد هممت أن أعمل الشاي كالعادة ولكنني ذكرت أن السكر قد نفذ من البيت ولم أشأ أن أسبب في قطع النقاش من أجل الشاي فسكت عنه

قال الأب: فأنت إذن معذورة.

قال نجيب: إن أمي لا تعمل عملا إلا لسبب معقول. قال الأب: يخيل إلي أنه لو رفع خلاف بيني وبين أمك فسوف تنحاز إلى جانب أمك.

قال نجيب: إن من له أبوان مؤمنان مثل أبوي لا يخاف أن يقف هذا الموقف فإن الإيمان يعصم كلا منهما الشقاق والخلاف.

الذل.

قال الأبوان في صوت واحد صدق الله ظنك وعصمنا من

قال نجيب: أظن أننا استوفينا الحديث عن قاعدة الولاية والبراءة وان سمرنا الليلة سيتناول موضوعا جديدا. قال الأب: لا تزال هناك نقط أود أن لا نمضي عنها قبل أن نتناولها بالحديث.

-98 -

-97 -