سمر أسرة مسلمة
الجزء ١ · صفحة ٦٥قالت الأم لأن إرادة الله يسرته دون الآخرين للقيام بهذا العمل وقدر الله أن يكون هذا الاكتشاف على يده.
قال الأب: وهذا معنى قوله عليه السلام (اعملوا فكل ميسر لما خلق له. إن الذي يسر لاكتشاف الذرة اكتشف الذرة والذي يسر لاكتشاف البنسلين اكتشف البنسلين والذي يسر لاكتشاف أمريكا اكتشف أمريكا والذي يسر لاختراع الطائرة اخترع الطائرة وهكذا ينفذ قضاء الله وقدره على أيدي المخلوقات حسبما يسره لكل منها في جميع الجلائل والدقائق مما يحدث في
الكون.
قال نجيب: وهكذا تنتهي إلى أن كل شخص سوف يصدر منه العمل الذي كان ميسرا له.
قالت الأم هذا صحيح فإن الإنسان لا يستطيع أن يقوم إلا بالعمل الذي يسر له.
قال نجيب: وعلى هذا الأساس يصبح الشخص الذي قدم أعظم الأعمال فيما يعتقده الناس لم يقدم إلا ما يسره الله له.
قال الأب: وهل يقع في الكون إلا ما يريده الله
وييسر
قال نجيب: فلماذا نسند الأعمال إلى الناس ونعترف لهم
بالفضل؟
قال الأب: نعترف لهم بالفضل على جهودهم المبذولة وكفاحهم المتواصل وتفضيلهم السلوك في طريق الغي. واختيار إرادة الله لهم ليقدموا لنا هذا الجميل. قال نجيب: أن الشكر الله لا لهم.
قال الأب: نعم إن الشكر الله فإن جميع النعم ما ظهر منها
وما بطن وما عرفناه وما لم نعرفه فإنما هي منه ولكن شكر الله على آلائه التي لا تحصى. لا يمنعنا من شكر الناس على ما لهم من فضل وللناس فيما يقدمون من أعمال فضل وجميل يجب أن يشكروا عليه.
قال نجيب: وكيف ذلك يا أبي؟
قال الأب: أرأيت لو أن أحد أصدقائك أهدى إليك كتابا وأرسله. مع خادمه أو ابنه أو أحد أصدقائه ألا تشكر من أوصل إليك هدية الصديق حين تتسلمها منه؟
قال نجيب: أشكره طبعا.
-126 -
-125 -