سمر أسرة مسلمة
الجزء ١ · صفحة ٦٧الليلة الثامنة:
المنكر لحكم من أحكام الإسلام.
المستحل لما حرم الله.
المقارف للمعصية.
التفاوت في المعاصي.
اجتمعت الأسرة كما اعتادت بعد صلاة العشاء وأحضرت الأم معها الشاي جاهزا فما جلسوا حتى أفرغت لكل واحد منهم كوبا وبدأ نجيب السمر هذه الليلة فقال: لقد بينت لنا يا أبي الحكم فيمن أنكر شيئا مقطوعا به من الدين وفيمن استحل محرما وفيمن ارتكب المعصية انتهاكا.
قال الأب: وهل تذكر أحكام هؤلاء جميعا؟
قال نجيب: نعم! إني أذكرها فإن المنكر والمستحيل يحك عليها بأنهما مشركان أما الذي يرتكب المعصية سواء كانت
عملا أم تركا وهو يقر بأن عمله ذلك حرام فيحكم عليه بالنفاق
أو الفسوق أو كفر النعمة كما سبق أ، بينت لي معنى هذه
الكلمات الثلاثة
قال الأب: أحسنت يا بني فإن المنكر لشيء مقطوع به راد على الله وهذا فيما يتعلق بالدين أو فيما أثبته القرآن الكريم أما فيما يتعلق بأمور الدنيا فليس في ذلك محذور.
قال نجيب أريد مزيد إيضاح لهذا الاستدراك يا أبي. قال الأب: حسنا ألا ترى أن باريس مدينة موجودة مقطوع
بوجودها.
عليه؟
قال نجيب: نعم لا يشك في ذلك أحد.
قال الأب: فإذا وجدت شخصا ينكر وجود ذلك فيم تحكم
قال نجيب: لا أدري.
قال الأب: أحسنت في هذا الجواب فإن المؤمن يجب أن
يكون وقافا فيما لا يدري ألا ترى أن مكة مدينة موجودة
أيضا؟
قال نجيب: نعم لا يشك في ذلك أحد.
-130 -
-129 -