سمر أسرة مسلمة: العقيدة الإسلامية بأسلوب ميسر علي بن يحيى معمر

سمر أسرة مسلمة

الجزء ١ · صفحة ٨٢

يا أبي

قال نجيب: لا يزال في هذه النقطة غموض لم ينكشف

قال الأب: قد يسمع المكلف باسم نبي أو ملك فريضة من الفرائض لم يسبق له العلم بها فماذا ترى يجب عليه في هذا الخبر الجديد؟

قال نجيب بعد تفكير طويل يصدق به.

قال الأب: إذا كان المصدر الذي استقى منه الخبر يوجب التصديق وجب عليه ذلك ولكن المصدر قد يوجب التصديق وبناء على ذلك فيجب عليه أن يبحث حتى يتحقق ويعلم أن طريق السماع لأن العقل في هذه المواضيع لا يستطيع معرفة

الحقيقة

قال نجيب: يعني ما يسع جهله إلى حين الورود ينقسم إلى قسمين: ما يتعلق بالله سبحانه وتعالى وهذا القسم يجب أن ينتهي

فيه المكلف إلى الحق حين وروده مهام كان طريق الورود. أما القسم الثاني فهو ما يتعلق بغير الله من مواضيع التوحيد فإن هذا القسم يجب البحث في الوصول إلى العلم على أن لا يؤدي ذلك البحث إلى تضييع أو نقض ما تشتمل عليه كلمة الشهادة التي أقر بها المكلف من قبل.

قالت الأم: لقد ترددت كلمة الحجة بالسماع فما معنى ذلك؟ قال الأب: ان الحجة السمعية إنما تكون عن طريق كتاب

الله عز وجل أو عن سنة رسول الله صلى الله عليه وسلم أو عن إجماع المسلمين ويزيد بعضهم الرأي أو القياس ولكن هذا الأخير لا يكون حجة سمعية منفردة لأنه ينبني على بعض المصادر السابقة

قال نجيب: هل يمكن أن نعود إلى مناقشة بعض النقط السابقة في أول هذا السمر

قال الأب: لا مانع من ذلك يا بني.

قال نجيب: لقد قلت يا أبي أن ما يسع جهله من أحكام الدين ينقسم قسمين: مضيق موسع. قال الأب: هذا صحيح يا ولدي.

قال نجيب ما معنى مضيق؟

قال الأب: إن مسائل التوحيد التي تجب بقيام الحجة تدخل في هذا الباب وكذلك الفرائض التي خصصت لها أوقات يكون العلم بها وبكيفيتها مضيفا حلول تلك الأوقات.

-160 -

-159 -