سمر أسرة مسلمة: العقيدة الإسلامية بأسلوب ميسر علي بن يحيى معمر

سمر أسرة مسلمة

الجزء ١ · صفحة ٨٦

وأخشى أن يحس أحدكما أو كلاكما بالإرهاق أو الفتور أفرغ

لكما الشاي وبذلك تجدان وسيلة للاستراحة والانسجام والتفكير الهادي.

قال نجيب: إن أمي تقف معنا أنبل موقف يمليه الحب والحنان فهي تسهر على راحتنا وتتيح لنا فرصة النشاط ولا تغفل لحظة واحدة عن التفكير فينا وفيما يسعدنا.

قال الأب: أني أعرف رأيك في أمك يا نجيب فلا داعي لأن تسهب في مدحها وتسترسل في إطرائها.

قالت الأم وهي تبتسم: هل نويتما أن تجعلاني موضوع

سمر الليلة.

قال نجيب بل إنني أطلب منك الليلة أن تفتحي لنا موضوع السمر.

قالت الأم: لبيك يا ولدي الحبيب ثم التفتت إلى زوجها وقالت: لقد كانت أسمارنا السابقة كلها في التوحيد وما يتعلق به وفي الشرك وما يلحق به فهل لك يا أبا نجيب أن تذكر لنا بعض الفوارق بين كبائر الشرك وكبائر النفاق.

قال نجيب: إني أود أن أتأكد من معرفة الكبائر والصغائر

أولا يا أماه؟

قال الأب: لقد سبق في بعض أسمارنا أن تحدثنا عن المعاصي وقلنا أن الكبيرة هي المعصية التي أوعد الله عليها النكال في الدنيا والعذاب في الآخرة أما الصغيرة فهي السيئة التي وعد وعد الله أن يغفرها باجتناب الكبائر وبفعل الحسنات. قالت الأم: قال الله تعالى في كتابه الكريم:" وأقم الصلاة طرفي النهار وزلفا من الليل إن الحسنات يذهبن السيئات ذلك ذكرى للذاكرين ". وقال تعالى: " ليجزي الله الذين أساؤوا بما عملوا ويجزي الذين أحسنوا بالحسنى الذين يجتنبون كبائر الإثم

والفواحش إلا اللمم إن ربك واسع المغفرة ".

قال نجيب فما الفرق بين كبائر الشرك وكبائر النفاق؟ قال الأب: إن التفريق بين كبائر الشرك وكبائر النفاق واجب وكثير من العلماء يحكمون بشرك من لم يفرق بينهما وبعدم التفريق بينهما ضل كثير من الناس كالخوارج الذين يحكمون بشرك من يرتكب المعصية وهو مقر بالتوحيد. قال نجيب: يبدوا أن هذا الموضوع خطير جيدا بالنسبة

للمسلم.

-168 -

-167 -