سمر أسرة مسلمة
الجزء ١ · صفحة ٨٧قال الأب: نعم انه خطير جدا وليس أكبر من أن تحكم
على مسلم بالشرك فتخرجه من دين الإسلام وهو يؤمن بالله ورسوله.
قال نجيب: لقد أوضح أبو طاهر هذا الجانب فما هو الضابط لكبائر النفاق؟
قال الأب: كبائر النفاق على وجهين.
قال نجيب: إذن فأرجو أن تعجل يا أبي بإيضاح الفوارق
قال نجيب: فما هو الوجه الأول؟
قال الأب: هو استحلال ما حرم الله بتأويل الخطأ من
فاعله أو قائله.
بينهما؟
قال الأب: يقول العلماء في تعريف كبائر الشرك ما يأتي من رد على الله عز وجل في كتابه الكريم مواجهه بلا تأويل فهو مكذب بالله مشرك به ويدخل في ذلك التكذيب بكل ما تجب معرفته من أمور التوحيد وكذلك الاستحلال لما حر مه الله تعالى استحلال ترك الفرائض التي أوجبها الله سبحانه وتعالى على الناس وتحريم ما أحل الله نصا في كتابه الكريم.
قالت الأم: يقول أبو طاهر الجيطالي: فكل من أنكر وجها من وجوه التوحيد أو جهله أو استحل فعله أو أمر به أو تقرب بفعل معصية منصوصة إلى الله تعالى أو استحل فعله أو أمر به أو تقرب بفعل معصية منصوصة إلى الله تعالى أو استحل فعلها أو أنكر فريضة منصوصة أو ملكا أو نبيئا منصوصا أو حرم حلالا منصوصا فهو مشرك لأن كل ذلك رد لأحكام كتاب الله ورد ما ورد به القرآن أو تكذيبه شرك والعياذ بالله)
قال نجيب: يعني بأن من استحل ما حرم الله لأنه أخطأ في الفهم فأول النص تأويلا غير منافق وليس بمشرك. قال الأب: هو ذلك يا بني لأنه استند في خطئه على دليل
حسب زعمه.
قال نجيب: والوجه الثاني يا أبي؟
قال الأب: هو مقارفة معصية من المعاصي التي أوعد الله عليها النكال في الدنيا والعذاب في الآخرة أو عذب بسببها أمة من الأمم السابقة.
قال نجيب هل تذكر لي أمثلة يا أبي؟
-170 -
-169 -