سمر أسرة مسلمة
الجزء ١ · صفحة ٩قال الوالد لابنه: كنت تقيم الحفلات لزملائك في أعياد ميلادك يا بني حينما كان أولئك الأطفال زملائك، أما اليوم فقد أمسيت ولست بزميل لهم، إنهم لا يزالون أطفالاً، أما أنت فقد صرت رجلاً، وقد كنت آتيك بهدايا في أعياد ميلادك كل سنة لأنك كنت طفلا، أما في الليلة فم تعد طفلاً، إنك رجل مثلي
ومثل غيرنا من الرجال.
قال الولد: ولكن يا أبي! أيصير الطفل رجلا هكذا فجأة
في لحظة واحدة؟ ..
قال الأب: إن الطفل لا يزال ينمو
. . ينمو عقله،
وينمو جسمه، حتى تظهر عليه علامة من علامات الرجولة، فيعتبر رجلاً، وتلقى عليه أعباء الرجال .......
قال الولد: وهل ظهرت عليَّ تلك العلامات يا أبي؟ ..
قال الأب: لقد اتضحت فيك بعض العلامات يا ولدي
قال الولد: يسرني أن أعرفها إذا كانت مما يعرف …
قال الأب: من واجب الآباء أن يتعهدوا (14) أبناءهم بالتربية والرعاية، ومنذ تجاوزك العاشرة، وأنا اتبعك
(14) يتعهدوا: يتفقدوا ويحتفظوا بهم.
بالملاحظة، وأوصي أمك بمراقبتك ومعرفة أحوالك، حتى لا
تدخل سن الرجولة ونحن غير عالمين. قال الولد: إنني لم أشعر بذلك منكما
قال الأب: ألا تذكر أنني لا مست أرنبة أنفك بسبابتي عدة
مرات؟
بذلك.
قال نجيب: أذكر ذلك ولكنني كنت أحسبك تداعبني
قال الأب: كنت أداعبك بذلك وفي نفس الوقت كنت أبحث عن إحدى علامات الرجولة أو علامات البلوغ كما تسمى في كتب الفقه
قال الولد: وهل تكون علامات الرجولة في أنف الإنسان؟ قال الأب: عن الطفل عندما يدخل مرحلة الرجولة يفترق رأس أنفه فإذا وضعت إصبعك عليه أحسست بهذا الفرق أما الطفل فإن أرنبة أنفه لا تفترق ولذلك فعندما تلامسه لا تحس بذلك الفرق.
ورفع نجيب إصبعه يتحسس أرنبة أنفه، وقر أن يتأكد من صحة رأي أبيه بأنوف زملائه في المدرسة، وأن يخبرهم بهذه
-14 -
-13 -