سمر أسرة مسلمة: العقيدة الإسلامية بأسلوب ميسر علي بن يحيى معمر

سمر أسرة مسلمة

الجزء ١ · صفحة ٩٣

الله حاسبا أن الله لا يغفر الذنوب الكثيرة وقد نبهنا الله إلى ذلك في كثير من آياته البينات وبين لنا انه يغفر الذنوب جميعا وانه يقبل من التائبين إذا خلصوا له التوبة وأنابوا إليه.

قالت الأم: إن رحمة الله وسعت كل شيء وعلى ابن آدم أن لا يستكثر عبادته ولا أن يستكثر ذنوبه استكثارا يبعده من رحمة الله فإن رحمة الله قريب من المحسنين وان التائبين من ذنوبهم مهما كانت كبيرة وكثيرة هم محسنون هذا إذا كانت توبتهم توبة نصوحا ثم مدت إلى زوجها كوبا من الشاي وهي تقول له:

ما رأيك يا أبا نجيب لو عدت فلخصت لنا مواضيع أسمارنا السابقة حتى يستطيع نجيب أن يتذكرها تذكرا كاملا. قال الأب: بل يحسن أن توجهي هذا الاقتراح إلى نجيب أيتها الزوجة الصالحة فيقوم بتلخيص ما تناولناه في أسمارنا وإذا بقيت نقطة لم يفهمها جيدا استطعنا أن نعيد فيها الحديث من

جديد.

قال نجيب يسرني يا أبي أن أقوم بهذا التلخيص فهل تريدني أن أبدا الحديث منذ عيد الميلاد؟

قال الأب وهو يبتسم: إذا كنت ستجد طلب إعادة الحفلة

فأبدا من بعده. قال نجيب: إني سأذكر الليالي ليلة ليلة وسألخص ما تحدثنا فيه كل ليلة بما يمكن من الإيجاز. قال الأب: يكفي أن تذكر رؤوس المواضيع. قالت الأم: يبدوا انك كنت تلخص كل ليلة ما يدور بيننا من

نقاش وانك كنت تراجع ما تكتبه.

قال نجيب: نعم يا أماه فقد اشتريت لي مذكرة وطلبت أن أسجل فيها كل يوم جميع أعمالي وأي شيء أفضل من هذه الدروس القيمة التي أخذتها منكما في هذا الأسبوع.

قالت الأم: فأنا أرى أن نؤجل الحديث عن المواضيع السابقة إلى بعض الليالي القادمة حين ننتهي من أحاديثنا عن مواضيع التوحيد وعندئذ نستمع إلى تلخيصك حتى نطمئن إلى انك فهمت هذه الحقائق فهما صحيحا. قال الأب: إن رأي أمك وجيه يا ولدي.

قال نجيب: إني عندما تحبان يا أبوي الكريمين ثم قام فألقى عليهما تحية المساء.

-182 -

-181 -