سمر أسرة مسلمة
الجزء ١ · صفحة ٩٥قال نجيب: إن أعجبكما منه شيء فذلك من فضل البيت الذي ربي فيه الأبوين اللذين اقتبس منهما أخلاقه.
قالت الأم وهل يطلب أي والدين من أبنائهما غير أن يقتبسوا منهما الأخلاق ويستمعوا إلى النصائح.
قال الأب: هذا حق فإن الاقتداء والطاعة هو كل ما يطلبه الأبوان من أبنائهما وقد وجدنا ذلك في نجيب والحمد الله. قال نجيب: هل نويتما يا والدي العزيزين أن تجعلاني موضوع سمر الليلة؟
قال الأب: لا يا ولدي ولكن سأترك لك اليوم أن تقترح موضوع السمر وتبدأ فيه الحديث.
التفت نجيب إلى أمه وقال: وهل أنت مو افقة على اقتراح أبي يا أماه؟
قالت الأم: نعم يا ولدي إنني موافقة وأرجو أن تبدأ
الحديث
قال نجيب: كثيرا ما ترددت في أسمارنا السابقة كلمات الإيمان الإسلام، الدين التوحيد فهل هذه كلمات مترادفة تدل
على معنى واحد أم إن كل كلمة منها تدل على معنى غير المعنى الذي تدل عليه الأخرى.
قال الأب: إن لهذه الكلمات معاني لغوية ولها معاني شرعية. أما معانيها اللغوية فمختلفة وأما معانيها الشرعية
فمتفقة
قال نجيب: فما هي معانيها اللغوية يا أبي؟
قال الأب: الإيمان معناه التصديق، والإسلام معناه الانقياد والخضوع، والدين معناه الطاعة، والتوحيد معناه الإفراد
قال نجيب: فما هي معانيها الشرعية؟
قال الأب: إذا قلنا هذا رجل مؤمن بالله فنعني أنه مصدق بوجود الله ووحدانيته واتصافه بجميع الكمالات والتصديق بذلك يقتضي الخضوع والانقياد والطاعة. قال نجيب: نعم هذا صحيح.
قال الأب: ألا ترى أن كلمة الإيمان تدل على جميع المعاني التي تدل عليها كلمات الإسلام والدين والتوحيد.
قال نجيب: هذا مفهوم ولكننا إذا قلنا هذا رجل مسلم؟
-186 -
-185 -