سمر أسرة مسلمة: العقيدة الإسلامية بأسلوب ميسر علي بن يحيى معمر

سمر أسرة مسلمة

الجزء ١ · صفحة ٩٦

قال الأب: إذا قلنا هذا رجل مسلم فنعني أنه ممتثل لأمر

الله خاضع ومنقاد له ولا يكون كذلك إلا إذا كان مصدقا ومقرا بوجود الله واتصافه بجميع الكمالات ومطيعا له في جميع

الأوامر والمناهي.

قال نجيب هذا أيضا صحيح فإذا قلنا هذا رجل متدين؟

قال الأب: إذا قلنا هذا رجل متدين فنعني انه مطيع ولا يكون الرجل مطيعا لله إذا كان مصدقا به منقادا له وهذا أيضا يشمل جميع المعاني التي تشتمل عليها الكلمات الأخرى. قال نجيب: وهذا أيضا واضح ولكن إذا قلنا هذا رجل

موحد؟

قال الأب: ان الكلمات السابقة تكاد تكون مترادفة ولا تلحظ فيها الفروق إلا في المباحث الدقيقة من علم الكلام أما موحد فهي تدل على التصديق والإقرار ولكنها لا تدل على الانقياد والطاعة ولذلك فكلمة موحد لا ترادف كلمة مسلم

الكلمة

ومؤمن

قال نجيب: هذا أيضا واضح يا أبي ثم التفت إلى أمه وقال

: هل تذكرين لنا يا أماه بعض الشواهد من حفظك على هذه المباحث الشيقة.

قالت الأم وأي شواهد أنسب من قوله تعالى: (وما أمروا

إلا ليعبدوا الله مخلصين له الدين حنفاء ويقيموا الصلاة ويؤتوا الزكاة وذلك دين القيمة) وقوله تعالى: (إن الدين عند الله الإسلام) وقوله تعالى: (إنا أنزلنا إليك الكتاب بالحق فاعبد الله مخلصا له الدين ألا الله الدين الخالص) وقوله تعالى (اليوم أكملت لكم دينكم وأتممت عليكم نعمتي ورضيت لكم الإسلام دينا) وقوله تعالى: (ومن يبتغ غير الإسلام دينا فلن يقبل منه) وقوله تعالى: (يا أيها الذين آمنوا اتقوا الله حق تقاته ولا تموتن إلا وأنتم مسلمون) وقوله تعالى (وإذا أوحيت إلى الحواريين أن آمنوا بي وبرسولي. قالوا آمنا واشهد بأننا مسلمون) وقوله تعالى: (وقال موسى يا قوم إن كنتم آمنتم بالله فعليه توكلوا إن كنتم مسلمين) وقوله تعالى: (ولما رأى المؤمنون الأحزاب قالوا هذا ما وعدنا الله ورسوله وصدق الله ورسوله وما زادهم إلا إيمانا وتسليما). والآيات الواردة في هذا المعنى كثيرة جدا في كتاب الله.

قال نجيب: إن الآيات السابقة تدل تمام الدلالة على أن

كلمات الإيمان والإسلام والدين تدل على معنى واحد.

قال الأب: الحقيقة إن الإيمان الصحيح الذي هو تصديق بالله وبمحمد وبما جاء به محمد أنه الحق من عند الله وإن كان

-188 -

-187 -