الفتاة الليبية ومشاكل الحياة علي بن يحيى معمر

الفتاة الليبية ومشاكل الحياة

الجزء ١ · صفحة ١١

على

طلائع التحرر والانعتاق والانطلاق، يدرك مقدار ما تحته تلك المفكرات والكاتبات من الأسف حياة خسرت ومجهود بذل في ضلال وتضليل. وأنا اليوم أكتب هذه الكلمة لك أنت أيتها الأخت المسلمة، لك أنت أيتها الفتاة المتعلمة سواء كنت في المرحلة الجامعية، أو في المدارس الثانوية، أو في المعاهد الفنية والمهنية، أو في المدارس الإعدادية … لأنك أحرى أن تفهميني، ولأنك في مبدأ الطريق، حيث يقف أولئك الصعاليك ليمسكوا

بك من شعرك المسترسل فيجرونك إلى ميدان المعركة في زعمهم، وفي الواقع إنما يجرونك

إلى المسلخ لقد استطاعت أمك واستطاعت مدرستك في) ليبيا وفي البلاد الإسلامية الأخرى التي تشبه ليبيا

من حيث سيادة الإسلام عليها)، أن تقف حتى الآن ثابتة ترتد عنها الأيدي العابثة والدعاوى الكاذبة لأنها لم تزل متحصنة بعقيدة المسلمة وخلقها أما أنت أيتها الفتاة وقد تكالبت عليك قوى الشر والتضليل، وأنت في هذه السن الذي تمور فيه مياه الشباب والحياة في كل ذرة من كيانك، وتقوى الحساسية فيك من كل ما تسمعين وما تبصرين وما

تلمسين، فيجدر بك إذا كنت تحرصين أن تعيشي

مؤمنة معتزة بإيمانك، مسلمة قوية في إسلامك

،

شريفة فخورة بشرفك يجدر بك إذا كنت كذلك أن تزني موقفك وأن تقدري خطواتك، وأن

تتفهمي ما وراء الدعوات الموجهة إليك

لقد كنت أحسب يا أختي المسلمة، أنه يكفي أن يقال لك: هذا حكم الله حتى تستقبلي ذلك الحكم

-19 -

-14 -